مصحف الديوان
 

 
  تقويم الديوان
 
السبت 8 محرم 1436 هـ
فجر 4:25
شروق 5:46
ظهر 11:24
مغرب 5:11
07:21:43 مساء
1 نوفمبر 2014 م
 
  حكمة الديوان
 

قال تعالى: {أَلَيـسَ الصُّبـحُ بِقَرِيـبٍ}
 
  صحافة الديوان
 

















 

 


 




الكاتب: ديوان   بتاريخ: 11-02-2014 06:58 مساء
المنامة في 06 فبراير/ بنا / صدر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه ثلاثة مراسيم لسنة 2014. ونص المرسوم الاول رقم 13 على تعيين السيد حامد محمد العصفور - الوزير المفوض في الديوان العام بوزارة الخارجية – رئيسا للبعثة الدبلوماسية البحرينية لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بلقب سفير فوق العادة مفوض.

الكاتب: ديوان   بتاريخ: 27-09-2013 06:57 مساء
قطرة وقت،، الكاتب - فريد أحمد حسن صحيفة الوطن - العدد 2844

الكاتب: ديوان   بتاريخ: 27-09-2013 06:30 مساء
عاهل البلاد يشكر العلامة الشيخ احمد ال عصفور على سعيه المستمر لخدمة الوطن العزيز والدين الإسلامي الحنيف.

الكاتب: ديوان   بتاريخ: 25-02-2013 05:12 مساء
المنامة – بنا استقبل عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الصخير اليوم الاثنين (18 فبراير / شباط 2013) عضو اللجنة العليا للحج وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سابقاً الشيخ أحمد بن خلف العصفور، حيث شكره جلالته على ما يقوم به من جهود خيره خدمة لوطننا العزيز وديننا الإسلامي الحنيف ، متمنياً له التوفيق والسداد .

الكاتب: ديوان   بتاريخ: 21-12-2012 10:40 مساء
الوسط – محرر الشئون المحلية انتقلت إلى رحمة الله تعالى الحاجة بتول الشيخ خلف العصفور، حرم العلامة السيد جواد الوداعي (أم سيد سعيد الوداعي)، وشقيقة العلمين الشيخ أحمد آل عصفور والشيخ عبدالحسين آل عصفور.

 

ديوان ال عصفور » الأخبار » ديوان سير بني عصفور


 
سيرة عالم من بني عصفور,, المرجع الأعلى المحقق العلامة الشيخ يوسف آل عصفور البحراني ..


 -الذكرى 244 على رحيل صاحب الحدائق،،
-العالم الربّاني المحقق العلامة الشيخ يوسف البحراني ( قدس سره) عاش بين ( 1107 ـ 1186 هـ)..
http://www.alasfoor.net/gallery/data/media/1/as8.jpg

http://www.alasfoor.net/gallery/data/media/1/____2.jpg



http://www.alasfoor.net/gallery/data/media/1/almuhqeq.jpg

http://www.alasfoor.net/gallery/data/media/1/almuhqeq_1.jpg

http://www.alasfoor.net/gallery/data/media/1/almuhqeq_3.jpg

http://www.alasfoor.net/gallery/data/media/1/almuhqeq_4.jpg



بقلم المحقق البحاثة السيد عبد العزيز الطباطبائي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وآله الطاهرين تمهيد مضت علينا اجيال وقرون منذ عصر التابعين وعهد الصادقين ( عليهم السلام ) إلى يومنا هذا وتاريخنا العلمي حافل بابطال عز نظيرهم في جهادهم الديني واداء رسالتهم إلى المجتمع ، فقد نبغ منا علماء فطاحل وافذاذ محققون واعلام جهابذة مشاركون في العلوم .
والاجيال على ذلك متسلسلة والقرون متتابعة ، وفى كل خلف عدول من امة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ينفون عن دينه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين ( 1 ) فلو قرأت تأريخهم ( قدس الله ارواحهم ) لو جدتهم في كل عصر وجيل قد أدوا رسالتهم ، ونهضوا بأعباء واجبهم الديني ، وخدموا العلم والدين والانسانية بكتبهم ومؤلفاتهم ، واقلامهم واقدامهم ، وبيانهم وبنانهم ، وجهاد هم المتواصل وجهودهم الجبارة ، ونضالهم ونصالهم ، وجميع ما آتاهم الله من حول وطول ، ولذلك سطعت آثارهم في سماء المجد والشرف وافق الرفعة والعظمة ، كالنجوم الزاهرة والكواكب النيرة والشهب الثاقبة, فجزاهم الله عن نبيه وعن دينه وعن امته خيرا ".

( 1 ) ايعاز إلى الاحاديث التى وردت في هذا المعنى : منها - ما رواه الكشى باسناده عن ابى عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين .
" ورواه العلامة المجلسى ( قدس سره ) في بحاره ج 2 ص 92 ج 16 من طبعة سنة 1376 .    وان آثارهم لتتفاوت فيما بينها في الخلود والقبول ، اذ الحظوظ تتفاوت في شتى النواحي ، والانصباء تختلف في مختلف المراحل والشؤون ، فترى من بين تلك الكتب والمؤلفات كتبا " حظيت بالنصيب الاوفر والكيل الاوفى من القبول ، فتلقتها الاوساط العلمية بكل ولع وشعف ، ورجالات العلم والدين بكل اكبار واعجاب ، وتداولتها اندية العلم درسا " وتدريسا " وتدقيقا " وتحقيقا " ، وتناولتها ايدي العلماء نقدا " ودفاعا " وشرحا " وتحشية .
فكأن المولى ( جل شأنه ) قد طبعها بطابع القبول ووسمها بسمة الخلود ، فلا تعرف الدثور والبلى ولا الدرس والعفاء ، بل تزداد نضارة وجلالا وبهاء بمرور الدهور .
وان في الطليعة من تلك الكتب كتابنا هذا الممثل للطبع ( الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة ) لمؤلفه الفقيه المحقق والمحدث المتتبع ، الشيخ يوسف البحراني الدرازي ، فقد طبقت شهرته الافاق ، وملا دويه الارجاء ، ودوى رجعه في الخافقين ، وراح صداه يرن في الاسماع ويصك المسامع ويأخذ بمجامع القلوب .
وناهيك به شهرة ان صار معرفا " لمؤلفه الشهير ، فلم يكد شيخنا المحدث البحراني يعرف ويعرف ولا يذكر ويميز إلا بقولهم عنه " صاحب الحدائق " اما الكتاب فسيوافيك بحث ضاف عنه فيما نعقده ( حول كتاب الحدائق ) واما مؤلفه فاليك شيئا " من ترجمته : نسبه ومولده : هو الفقيه العظيم والمحدث الكبير الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجة العلم الاوحد الشيخ احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور بن احمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي البحراني .
كان مولده بقرية ( ما حوز ) حيث كان قد هاجر شيخنا الاوحد الشيخ أحمد  ( والد المؤلف ) من موطنه ( دراز ) اليها لينهي دراسته العالية علي شيخه المحقق الكبير الشيخ سليمان الماحوزي ، وكان قد حمل معه عياله ، فالقى رحله مستوطنا هناك عاكفا " على الاخذ والتحصيل من شيخه المومأ اليه ، وفي مدة استقامته ولد له شيخنا المؤلف عام 1107 .
حياته نشأته - دراسته - تخرجه : وحيث كان اول ذكر ولد لابيه ، اختص به جده لابيه التاجر الصالح الكريم الحاج ابراهيم ( وكان تاجرا " له سفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ ، ويتعاطى تجارته واصداره ) فشب ودرج في حجر جده البار .
ونشأ وترعرع تحت كلاءته ، فاحضر له معلما " في البيت يعلمه القراءة والكتابة حتى اتقنهما ، فقام والده بتدريبه وتربيته بكل عطف وحنان ، وتصدى لتدريسه وتعليمه ، وتولى ذلك بنفسه محافظا " عليه يوليه عنايته وتوجيهه ، فطفق يلقي عليه الدروس الالية ، ويملي عليه المبادئ ويعلمه العربية .
ويفيض عليه العلوم الادبية وغير الادبية ، حتى اكملها ومهر فيها ، وحاز مكانته السامية في فنون الادب وتضلعه التام في علوم البلاغة .
وسوف نستوفي البحث عنه فيما نعقده حول ( أدبه ) واستمر على ذلك يقرأ على والده ويستقى من منهله العذب ونميره الصافي إلى ان خسرته الامة عامة وخسره هو خاصة ( تغمده الله برحمته ) وان حياة شيخنا المؤلف ( قدس سره ) ملؤها البلايا والفتن والرزايا والمحن .
فكأنه قدر عليه من أول يومه ان يكون غرضا " للافات والنكبات ، ففوق اليه الدهر نبال المصائب وسهام النوائب منذ نعومة اظفاره واينما حل وارتحل إلى ان وافاه الاجل وهو في خلال ذلك كله مكب على دراسته مجد في اشتغاله مهتم بتآليفه .
فما إن مضت من عمره خمس سنين إلا وابتدأت الفتن والاضطرابات والحوادث الداخلية في بلاده ( البحرين ) فوقعت الحروب القبلية بين القبيلتين ( الهولة ) و ( العتوب ) وطغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد ، واستمرت هي وتبعاتها سنين .
ولما تنتهى هذه المشكلة ، ولم يكد ينجو منها أهل البحرين إلا ودهموا باعظم منها وأشد وأخزى ، الا وهي هجمات الخوارج على البحرين كرة بعد اخرى ، حتى اذا كانت السنة الثالثة حاصروها واحتلوها عنوة ، فكانت وقعة عظمى وداهية دهماء ، لما وقع من عظيم القتل والسلب والنهب وسفك الدماء وتلف الاموال .
حتى اضطر وجهاء البلد وزعماؤها إلى الجلاء عن اوطانهم فارين بعيالهم منجين انفسهم ، ومنهم : والد المؤلف ، فقد هاجر بعائلته إلى القطيف وخلف اكبر ولده ( المؤلف ) في ذلك المأزق الحرج والموقف الرهيب ، عساه يتحفظ على ما تبقى من بقايا النهب ، وعساه يسترجع بعضا " مما نهب من أثاث ومتاع ، ولا سيما الكتب التي أخذت سلبا " ، وذهبت نهبا " ، خلفه ليستنقذ الذاهب وليتحفظ على الباقي ويبعث بذلك إلى والده شيئا " فشيئا " وبعد سنين قضاها كمامر ، لحق اباه بالقطيف فجدد به العهد ، وكان والده قد سئم المقام بالقطيف ومل المكث هناك ، لكثرة العيال وقلة ذات يده ، وكان قد اقلقته أنباء نوائب بلاده واخبار حوادثها المسيئة فاشغلت فكره وازعجته ايما ازعاج حتى بلغه ان سرية جاءت من ايران لاستخلاص البحرين وانقاذها من ايدي الخوارج فتربص يترقب عواقب الامور ، حتى جاء النبأ بان الخوارج قد غلبوا الجيش الايراني وقتلوا الجند جميعا " واحرقوا البلاد ، وكان مما احرقوه دارا " مشيدة وبيتا " معمورا " لوالد المؤلف ، فاتصل به نبأ احراق الدار فاغتم لذلك عما شديدا " اثر على صحته ، فمرض من ذلك وطال به المرض شهرين إلى ان وافاه اجله ، واختاره الله إلى دار رحمته الواسعة ضحوة اليوم الثاني والعشرين من شهر صفر سنة 1131 .
وكان اكبر ولده وولي الامر بعده شيخنا المؤلف ، وله إذ ذاك من العمر اربع وعشرون سنة ، فتكفل بعائلة والده على كثرتهم ، وناء باعباء ذلك الحمل الباهض ، وبقي بالقطيف سنتين يقرأ فيهما على العلامة الكبير الشيخ حسين الماحوزي ، إلى أن أخذت البحرين من الخوارج صلحا " بعد دفع مبلغ خطير ، فقفل شيخنا المؤلف إلى البحرين ، ولبث بها بضع سنين ينهي دراسته على شيخيه الحجتين الشيخ احمد ابن عبد الله والشيخ عبد الله بن علي البلاديين البحرانيين, وشاء الله له ان يحج البيت ، وبعد رجوعه عرج على القطيف ومكث بها لقراءة الحديث على شيخه العلامة الماحوزي المتقدم, إلى ان زوده بالاجازة في الرواية عنه ، فرجع إلى البحرين وقد ضاق به الحال ، لما ارتكبه من الديون ، وكثرة العيال وقلة اليسار ولحصول الاضطرابات والمشاغبات الداخلية في البحرين ، فغادرها إلى ايران بعد مقتل الشاه سلطان حسين الصفوي, إلى ايران وبعد احتلال الافاعنة بلاد ايران وقتلهم الشاه سلطان حسين آخر ملوك الصفوية وذهاب ملكهم ، تفاقمت الاضطرابات في البحرين وعمها الفوضى واستمرت الثورات الداخلية ، حتى الجأت شيخنا المترجم له إلى مغادرة بلاده والجلاء عن وطنه فغادرها إلى ايران ، وحل برهة في كرمان ، ثم ارتحل إلى شيراز واستقر مقيما بها على عهد حاكمها ( محمد تقي خان ) فعرف لشيخنا المترجم له علمه وفضله وتقاه فقربه وعظمه ، ولقي الشيخ منه حفاوة بالغة واعظاما " وتبجيلا ، فلبث بها غير يسير مدرسا " واماما " ، ناهضا " باعباء الوظائف الشرعية ، حيث القت اليه الزعامة الروحية مقاليدها ، وتفرغ للمطالعة والتأليف ، والبحث والتدريس ، والاجابة على الاسئلة الدينية ، فالف جملة من الكتب وعدة من الرسائل ، على فراغ البال ورفاهية الحال ورغد في العيش ، وما إن أمهله الدهر حتى عصفت بتلك البلاد عواصف الايام التي لا تنيم ولا تنام ، ففرقت شملها ، وبددت اهلها ، ونهبت لمموالها ، وهتكت نساءها ، ولعب الزمان باحوالها ، فغادرها المترجم له إلى بعض القرى ، واستوطن قرية ( فسا ) وحاكمها آنذاك الزعيم ( محمد علي ) فاجل الشيخ وعظمه ، فصرف اوقاته كلها فيما تتوق اليه نفسه ، وما هي امنيته من حياته ، وهي المطالعة والتصنيف والتدريس ، فصنف كتبا " ورسائل وابتدأ هناك بتصنيف ( الحدائق الناضرة ) واستمر فيه إلى باب الاغسال ، حتى ثار طاغية شيراز ( نعيم دان خان ) الثائر بها من ذي قبل في اخريات عام 1163 ، فنزل بتلك البلاد ايضا " من حوادث الاقدار ما اوجب تشتت اهلها إلى الاقطار ، وتفرق جمعها إلى الصحارى والبرار ، فقتل حاكمها ( محمد علي ) وهجم حتى على دار المترجم له وهو مريض ، ونهبت امواله واكثر كتبه ومؤلفاته القيمة التي هي اعز عليه من نفس وثمرات حياته الثمينة .
وفيها يقول من قصيدة تأتي : واعظم حسرة اضنت فؤادي * تفرق ما بملكي من كتاب ففر منها مريضا " بعائلته صفر اليد يجوب الجبال والقفار ، حتى استقر بناحيه ( اصطهبانات ) ولبث بها مدة يقاسي مرارات الافات ويكابد انواع النكبات ، كما لم يزل على ذلك طيلة حياته في بلاده واغترابه ، لم تشذ عن بلدته اي بلدة لجأ اليها من ( شيراز ) فقرية ( فسا ) فناحية ( اصطهبانات ) فلم يستطع الفرار منها ولم يمكنه التباعد عنها ، فما فر من بلية الا ومني باعظم منها ، وما تخلص من رزية إلا ودهمته ادهى منها ، فقضى حياته تتعاوره البلايا وتتعاقبه الفتن ، وتحوطه المصائب وتدور عليه دوائرها ، ولهذا لم يكد يوجد لشيخنا المترجم له قصيدة إلا ويذكر فيها ما عاناه من كوارث ، ويعدد ما قاساه من نكبات : منها - قصيدة بعثها من اصطهبانات إلى اخوته يشكو اليهم حاله ويصف لهم ما حل به ملمات استهلها بقوله :
الا من مبلغ عصر الشباب * وشبانا به كانوا صحابي وهي قصيدة طويلة مثبتة في كشكوله ج 2 ص 237 ننتخب منها ما يلي وقد اصبحت في دهر كنود * به الغارات تشعل بالتهاب وقد خلت المساكن من ذويها * فرارا " في الوهاد وفي الهضاب مصائب قد غدت منها دواما " * دموع العين تجري بانسكاب علتني نارها فغدوت منها * طريدا " في الصحارى والشعاب واعظم حسرة اضنت فؤادي * تفرق ما بملكي من كتاب لقد ضاقت علي الارض طرا " * وسد علي منها كل باب طوتني النائبات وكنت نارا " * على علم بها طي الكتاب واجلى ظاهرة من حياة هذا الشيخ المجاهد - تلفت الانظار وتزيد الباحث اعجابا " به واكبارا " له - هو دؤوبه في العمل بكل حول وطول وقوة ، والسعي في مهمته بكل بهجة ونشاط ، مهما بلغت به الحال في تلك الظروف القاسية والمواقف الحرجة ، فتراه في خلالها كلها مكبا " على مطالعاته ، جادا " في تآليفه ، دائبا " في عمله ، سائرا " في نهجه ، مستمرا " في خطته ، ماضيا " في مشروعه ، فانيا " في مبدأه ، فسبحان خالق تلك النفس الجبارة التي لا تعرف السأم ولا الملل ، ولا يعيقها شئ ، ولا يحول دون ما ترومه اي مانع ، فقد انتج من بين تلك الظروف وهاتيك الادوار كتبا " قيمة ناهزت الاربعين وانتشرت له من بين السلب والنهب آثارا " ثمينة ومآثر خالدة ( وسوف يوافيك عدها ) وشعت من بين تلك الادوار المظلمة والعصور الحالكة اشعاعات فضائله وفواضله ، فأنارت للقوم سبيل هداهم ومهيع رشدهم .
والى هذه الظاهرة لوح العلامة الجابلقي في ( الروضة البهية ) حيث قال : " فلينظر المشتغلون إلى ما وقع على هذا الشيخ من البلايا والمحن ومع ذلك كيف اشتغل وصنف تصنيفات فائقة ...
في كربلاء ومنذ حل صطهبانات عزم على مغادرة بلاد ايران ، وصمم على المقام بالعراق حيث الاعتاب المقدسة ، ومنبثق انوار العلم والفضيلة ، فاخذ في تمهيد مقدمات سفره ، فغادر بلاد ايران ويمم العراق ، فالقى رحله في كربلاء المشرفة ، موطنه الاخير ومستقره الابدي وانا لم نقف على تاريخ هبوطه كربلاء إلا ان الذي يظهر من تاريخ بعض تآليفه انه حل بها قبل عام 1169 .
وقد حل شيخنا المؤلف بالحائر المقدس حين كانت تلك البلدة القدسية من اكبر معاهد العلم للشيعة ، وكانت تضاهي النجف الاشرف بمعاهدها الدينية واعلامها الافذاذ ، حل بها على عهد زعيمها الا وحد الاستاذ الاكبر معلم البشر شيخنا الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) مجدد المذهب في القرن الثالث عشر .
فكانت كربلاء على عهد هذا الزعيم العظيم في الغارب والسنام من المجد والعظمة ، فقد بلغت ذرى عزها الشامخ ، وتسامى شرفها الباذخ ، حيث كانت آنذاك مفعمة بالاوضاح والغرر من صيارفة العلم ونقاد الفضيلة ، طافحة باعلام الامة ورجالات الدين ، فحتشدة بكبار المجتهدين وافذاذ المحققين ، ممن انعقدت عليهم تيجان العلم .
ورفت عليهم ألوية الفضيلة ، وخفقت عليهم بنود الكمال ولقد كان لشيخنا المؤلف حينذاك صيت شامخ دوى في العالم ذكره ، فملات الارجاء شهرته الطائلة ، لما ذاع وشاع بين الملا الديني من آثاره القيمة ومآثره الخالدة واسفاره الثمينة ، فعرفته الاوساط العلمية واقرانه من اعلام عصره بعلمه الغزير ، وأدبه الجم ، وتضلعه في العلوم ، وتبحره في الفقه والحديث ، وانما يعرف الفضل ذووه .
ولذلك لما هبط كربلاء رحب بقدومه اعلامها ، وسر به فطاحلها ، فتوسط اندية العلم وحلقات التدريس ، وانضوى اليه عير يسير من اولئك الافذاذ يرتشفون من بحر
علمه المتدفق, كاربعة من المهديين الخمسة - وهم من اشهر مشاهير تلامذة الاستاذ الاكبر - والعلمين الحجتين صاحبي الرياض والقوانين, وغيرهم من كبار المجتهدين ممن تخرجوا عليه ، ويأتي سرد اسمائهم باجمعهم في ( تلامذته ) وازداد اولئك النياقد خبرا " بغزارة علمه وفضله ، ومكانته المرموقة في الفقه والحديث, عد ان وقفوا عليه من كثب ، ودارت بينه وبين الاستاذ الاكبر المحقق الوحيد ( نور الله ضريحهما ) مناظرات كثيرة طويلة في الابحاث العلمية العميقة ، ربما استوعب بعضها الليل كله .
وقد تعرض لسرد تلك المناظرات القيمة سيدنا الحجة ابومحمد السيد حسن الصدر في كتاب ( بغية الوعاة ) فلم يفتأ منذ حل بها زعيما روحيا " يزهو به دست الزعامة والتدريس ، واماما " في مسجده الخاص ( الموجود الان ، وهو بباب الصحن السلطاني قبال مسجد زميله الوحيد ، وقد جدد بناؤه في العالم الماضي ) .
ولم يبرح طيلة مقامه بها - وربما بلغت العشرين سنة - مصدرا " للفتيا ، ينوء باعباء الوظائف الشرعية والزعامة الروحية ، تتقاطر عليه الاسئلة تترى من شتى النواحي النائية ومختلف البلاد الشاسعة ، فيجيب عنها بالفتوى المحضة تارة ومشفوعة بالادلة المبسوطة اخرى ( حسب رغبة سائليها ) ومدرسا " يسقى الجماهير الكثير والجموع الغفيرة من نمير علمه وبحر فضله وافضاله ، فاكب على التدريس والتأليف والتصينف ، كما كان ذلك دأبه اينما ترامت به يد الاقدار ومهما بلغت به الحال .
وفي خلال مقامه بها زار النجف الاشرف ولم نعلم مدة لبثه بها إلا ان الظاهر انه الف كتابه الدرر النجفية في النجف الاشرف خلال مكثه بها .
مشايخه في الدراسة وشيوخه في الرواية نحو لو استطردنا بعض القول عن تخرج شيخنا المؤلف طي نشأته ، غير ان
الاجدر به عقد بحث يخصه ، فانه ( قدس سره ) لم يشبع بهمته العلمية اعلام بيئته وجهابذة بلاده ، فقد كان العلم بغيته .
والفقه منيته ، والحديث طلبته ، والحكمة ضالته يلتقطها حيث يجدها .
ويتطلبها من مظانها ، فكانت له في سبيل أخذ العلم وكسب الفضيلة تجولات ورحلات إلى امهات المعاهد العلمية في ايران والعراق ، وقد اجتمع - لا محالة - بامة كبيرة من صيارفة العلم والفضيلة .
وجهابذة الفقه والحديث من بقايا اعلام ذلك العصر الذهيي عصر الدوله الصفوية ، وهي اعظم حكومة اسلامية خدمت العلم وايدت رجالات الدين ، وعاضدت الملا العلمي كما وان شيخنا المؤلف قد حج البيت ، وزار مشاهد أئمة الهدى ( صلوات الله وسلامه عليهم ) واتيحت له عدة رحلات إلى النجف الاشرف مرتكز لواء العلم والدين وعاصمة الفقه والحديث ، ومنتدى الفضيلة والادب ، ومحتشد الفطاحل والمحققين ، فالتقى بعلمائها ، وتلقى من اعلامها ، بل لم يكن ليقتنع بمن اجتمع به من العلماء ، فكان يستدر ضروع العلم بالمكاتبة ، كما كانت له مراسلات في المعضلات العلمية مع شيخه المحدث الجيلاني ، يوجد بعضها في كشكوله ، وذلك قبل زيارته له واجتماعه به ، فانتج كله ذلك فيه تعمقا " في التفكير ، ونضجا " في الرأي ، وغزارة في العلم وتبحرا " في الفقه .
وتضلعا " في الحديث .
واما الذين عدم هو من مشايخه ونص عليهم في اللؤلؤة فهم اربعة ، وهم : 1 - والده العلامة الحجة العلم الاوحد الشيخ احمد ، يأتي ايعاز إلى ترجمته في ( اسرة المؤلف ) .
2 - العلامة الفذ الشيخ احمد بن عبد الله بن الحسن بن جمال البلادي البحراني المتوفى سنة 1137 .
3 - المحقق الحجة الشيخ حسين ابن الشيخ محمد جعفر الماحوزي المتوفى عام 1171 ، وهو عمدة مشايخه وشيوخه في الفقه والحديث .
4 - الشيخ عبد الله بن علي بن احمد البلادي البحراني المتوفى في شيراز سنة 1148 .
كما ان لشيخنا المؤلف في الاجازة والرواية ايضا " شيوخ اربعة يروي عنهم بطرقهم الكثيرة المذكورة في اللؤلؤة اجازة وقراءة وسماعا " ، وهم : شيخاه الاخيران .
3 - السيد عبد الله ابن السيد علوي البلادي البحراني ، ومن طريقه يروي المؤلف عن والده الشيخ احمد .
4 - المحدث الكبير المولى محمد رفيع بن فرج الشهير بالمولى رفيعا الجيلاني ، وهو أعلى اسانيده ، لانه يروي عن العلامة المجلسى .

تلامذته .
اشرنا فيما سبق إلى ان شيخنا المؤلف ما حل بلدة يقيم بها إلا وانثال عليه لفيف من افاضلها المشتغلين وطلاب العلم والفضيلة ، فتعقد له حلقات التدريس ، يستقون من نمير علمه ويرتوون من عباب فضله ، الا انه من المؤسف جدا " ان التاريخ اهمل الجميع ممن تخرجوا عليه في بلاد ايران ولا سيما معهدها الديني ( شيراز ) كما انه قصر في ضبط الكثير من اولئك الجموع الغفيرة الذين تخرجوا عليه في مقره الاخير ( كربلاء ) وقد لبث بها زعيما مدرسا " طيلة عشرين سنة يوم كانت تعج بالالوف من العلماء والمشتغلين .
فلم نقف منهم - على كثرتهم - الا على افذاذ ، وهم :
1 - الرجالي الشهير ابوعلي الحائري محمد بن اسماعيل مؤلف منتهى المقال .
2 - المحقق القمي ميرزا ابوالقاسم صاحب القوانين .
3 - السيد احمد العطار البغدادي المتوفى سنة 1215 4 - السيد احمد الطالقاني النجفى المتوفى سنة 1208 .
5 - الشيخ أحمد الحائري
6 - الشيخ احمد بن محمد ابن اخي المؤلف تأتي ترجمته في ( اسرة المؤلف ) .
7 - الامير السيد عبد الباقي بن مير محمد حسين الخواتون ابادي سبط العلامة المجلسي .
8 - الشيخ حسن ابن المولى محمد علي السبزواري الحائري.
9 - الشيخ حسين بن محمد ابن اخي المؤلف ومتمم ( الحدائق ) تأتي ترجمته في ( اسرة المؤلف ) .
10 - السيد شمس الدين المرعشي الحسيني النسابة المتوفى سنة 1200 وهو جد سيدنا الحجة السيد شهاب الدين المرعشي .
11 - الشيخ علي بن علي التستري .
12 - الشيخ علي بن رجب علي .
13 - الشيخ محمد علي الشهير ب ( ابن السلطان ) 14 - الامير السيد علي الحائري صاحب الرياض .
15 - الشيخ محمد بن علي التستري الحائري
16 - الحاج معصوم .
17 - آية الله السيد مهدى بحر العلوم المتوفى سنة 1212 .
18 - المحقق النراقي المولى محمد مهدي الكاشاني مؤلف ( مستند الشيعة ) 19 - آية الله السيد ميرزا مهدي الشهرستانى .
20 - السيد ميرزا مهدي بن هداية الله الاصفهاني الخراساني الشهيد سنة 1216 استاذ بحر العلوم في الفسفة ، وهو الذي لقبه ، (بحر العلوم)
21- الحاج ميرزا يوسف الطباطبائي المرعشي القاضي التبريزي المتوفى 1242 .

الراوون عنه ,,
غير خفي على من له إلمام بطرق الروايات ومشيخة الاجازات ، ان شيخنا المؤلف من عقود جمانها ، فقد انتهت اليه سلاسل الاجازات وحلقات الروايات ، وقد اثبتها شيخنا الحجة العلامة النوري في ( خاتمة مستدركه ) وتلميذاه الشيخان العلمان الرازيان شيخنا الحجة ميرزا محمد العسكري مؤلف ( المستدرك على البحار ) المتوفى في 28 ج 1 سنة 1371 في الاجزاء الثمانية من المستدرك على اجازات البحار ، وشيخنا المحقق البحاثة الشيخ اقا بزرك صاحب الذريعة دام ظله في ( اجازات القرون الثلاثة ) و ( الاسناد المصفى إلى آل المصطفى ) واليك السماء من وقفت عليه ممن اجاز لهم شيخنا المؤلف ، فروينا بطرقنا اليهم عنه وهم : 1 - الشيخ احمد ابن الشيخ حسن بن علي بن خلف الدمستاني .
2 - الشيخ احمد بن محمد ، ابن اخى المؤلف .
3 - السيد الامير عبد الباقي الحسيني الخواتون آبادي الاصفهاني سبط العلامة المجلسي وشيخ اجازة بحر العلوم .
4 - الشيخ حسين ابن الشيخ محمد ، ابن اخي المؤلف واحد المجازين بلؤلؤة البحرين لقرتي العينين .
5 - الشيخ خلف ابن الشيخ عبد علي ، ابن اخي المؤلف والثاني من المجازين باللؤلؤة ، تأتي له ترجمة في ( اسرة المؤلف ) 6 - الشيخ زين العابدين ابن المولى محمد كاظم ، كتب له اجازة على كتاب التهذيب تاريخها 1168 .
7 - الشيخ سليمان بن معترق العاملي .
8 - السيد شمس الدين النسابة الحسيني التبريزي المتوفى 1200 .
9 - السيد عبد العزيز بن احمد الموسوي النجفي ، تاريخ اجازته 1167 .
10 - السيد عبد الله بن السيد علوي الموسوي الغريفي البحراني الشهير ب ( عتيق الحسين ) عليه السلام القاطن في بهبهان ، ويروي عنه بالاجازة المدبجة ، تاريخ الاجازة عام 1153 ، وقد تقدم ذكره في شيوخ المؤلف ، وصورة الاجازة عند العلامة السيد شهاب الدين المرعشي .
11 - الشيخ علي بن حسين بن فلاح البحراني .
12 - الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبد النبي بن محمد ابن الشيخ سليمان المقابي البحراني 13 - الامير السيد علي الحائري صاحب الرياض ابن اخت الوحيد البهبانى .
14 - علي بن موسى البحرانى .
15 - الشيخ محمد علي الشهير بـ ( ابن السلطان ) .
16 - الشيخ محمد بن الحسن البحرانى
17 - الحاج معصوم .
18 - المولى محمد مهدي الفتونى : من شيوخ اجازة بحر العلوم .
19 - المولى محمد مهدي النراقي صاحب ( المستند ) و ( جامع السعادات ) وغير هما 20 - آية الله السيد مهدى بحر العلوم الطباطبائى المتوفى 1212 ، يوجد نص الاجازة ذيل فوائده الرجالية .
21 - آية الله السيد ميرزا مهدى الشهرستانى 22 - السيد ميرزا مهدى الرضوى الخراسانى الشهيد سنة 1216 ، كما نص عليه في اجازته للسيد دلدار علي الهندي .
23 - الشيخ موسى بن علي البحرانى .
24 - الشيخ ناصر بن محمد الجارودى الخطي البحرانى .
جمل الثناء وعلل الالمراء وهؤلاء اصحاب المعاجم وارباب التراجم مصفقين على اكبار المؤلف والثناء عليه ممن عاصره إلى اليوم ، واليك نصوص جملة منهم ،

فمنهم :
1 - تلميذه ابوعلي الحائرى مؤلف منتهى المقال المشهور ب ( رجال ابى علي ) قال في ترجمة المؤلف : عالم فاضل متبحر ماهر متتبع محدث ورع عابد صدوق دين ، من اجلة مشايخنا وافاضل علمائنا المتبحرين .
وبعين مامر كلام العلامة المامقانى في تنقيحه 2 - وقال تلميذه الامير عبد الباقي سبط العلامة المجلسي في منتخب لؤلؤة البحرين : كان فاضلا عالما محققا " نحريرا " متسجمعا للعلوم العقلية والنفلية .
3 - وقال المحقق الكبير الشيخ اسد الله التسترى في مقابسه : العالم العامل المحقق كامل ، المحدث الفقيه ، المتكلم الوجيه ، خلاصة الافاضل الكرام ، وعمدة الاماثل العظام ، الحاوى من الورع والتقوى اقصاهما ، ومن الزهد والعبادة اسناهما ، ومن الفضل والسعادة اعلاهما ، ومن المكارم والمزايا اغلا هما ، الرضي الزكي التقي النقي ، المشتهر فضله في أقطار الامصار واكناف البرارى ، المؤيد بعواطف ألطاف البارى .
4 - وقال المحقق الخوانسارى صاحب الروضات : العالم الربانى والعامل الانسانى شيخنا الافقه الاوحد الاحوط الاضبط ، صاحب الحدائق الناضرة ، والدرر لنجفية ، ولؤلؤة البحرين ، وغير ذلك من التصانيف الفاخرة الباهرة التي تلذ بمطالعتها النفس، وتقر بملا حظتها العين ، لم يعهد مثله من بين علماء هذه الفرقة الناجية في التخلق باكثر المكارم الزاهية ، من سلامة الجنبة ، واستقامة الدربة ، وجودة السليقة
ومتانة الطريقة ، ورعاية الاخلاص في العلم والعمل ، والتخلي بصفات طبقاتنا الاول ، والتخلي عن رذائل طباع الخلف الطالبين للمناصب والدول .
5 - وقال العلامة المحدث ميرزا محمد النيسابورى الاسترابادي في رجاله : كان فقيها " محدثا " ورعا " .
6 - وقال مؤلف نجوم السماء في تراجم العلماء ما معربه : صاحب الحدائق من العلماء المتأخرين ، والكمل المحدثين ، والفقهاء المتبحرين ، واعاظم اصحاب الدين ، وارباب الانصاف والاعتدال بين طريقتي الاصوليين والاخباريين .
7 - وقال العلامة المولى شفيع الجابلقي في اجازته الكبيرة المسماة ب ( الروضة البهية ، في الاجازات الشفيعية ) : اما الشيخ المحدث المحقق الشيخ يوسف ( قدس سره ) صاحب الحدائق فهو من اجلاء هذه الطائفة ، كثير العلم ، حسن التصانيف ، نقي الكلام بصير بالاخبار المروية عن الائمة المعصومين ( صلوات الله عليهم اجمعين ) يظهر كمال تتبعه وتبحره في الاثار المروية بالنظر إلى كتبه سيما الحدائق الناضرة ، فانها حقيق ان تكتب بالنور على صفحات وجنات الحور ، وكل من تأخر عنه استفاد من الحدائق الناضرة ( جزاه الله عن الاسلام واهله افضل جزاء المحسنين ) وكان ثقة ورعا " عابدا " زاهدا " ...
وبالجملة هذا الشيخ من فحول العلماء الاجلة ، فلينظر إلى ما وقع على هذا الشيخ من البلايا والمحن ، ومع ذلك كيف اشغل نفسه وصنف تصنيفات فائقة ؟ 8 - وقال العلامة الكبير المحدث النورى في خاتمة مستدركه في عد مشايخ بحر العلوم : سابعهم العالم العامل المحدث الكامل الفقيه الربانى ...
9 - وقال العلامة المولى حبيب الله الكاشانى ، في كتابه لباب الالقاب : صاحب الحدائق الناضرة وكان عالما " فاضلا محدثا " متتبعا " اخباريا " .
10 - وقال في الدرر البهية : كان فاضلا محققا " مدققا " ، لم يكن له في عصره
ثانى ، لقد صنف فاكثر ، واشتهرت مصنفاته وكتبه .
وقال العلامة الشيخ علي البحرانى مؤلف انوار البدرين في تراجم علماء الاحساء والقطيف والبحرين : العالم العامل الجليل ، الفاضل الكامل النبيل ، عديم النظير والمثيل ، العلامة المنصف الرباني الشيخ ، الاجل الشيخ يوسف ...
صاحب الحدائق الناضرة وغيره من المصنفات الفاخرة ، شيخ مشايخ العراق والبحرين ، العري من كل وصمة وشين : وقال : هذا الشيخ العلام من اكابر علماء الاديان والاسلام ، ومن اكبر اعاظم ارباب النقض والابرام ، وقد ذكره كل من تأخر عنه واثنوا عليه الثناء الجميل علما " وعملا وتقوى ونبلا ...
وبالجملة فهذا الشيخ من اعاظم العلماء الاعلام وأكابر اساطين علماء الاسلام .
11 - وقال خاتمة المحدثين العلامة القمي في الفوائد الرضوية ما معربه : هو الشيخ العالم العابد العامل ، والمحدث الورع الكامل ، الفاضل المتبحر الجليل ، المتتبع الماهر النبيل ، مرجع الفقهاء الاعلام ، وفقيه اهل البيت عليهم السلام ، عالم رباني ، وفقيه بحراني ، صاحب التصانيف الرائقة النافعة الجامعة التي احسنها الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة ، وهو كتاب جليل في الغاية كثير النفع .
وقال ايضا في ( هدية الاحباب ) : عالم فاضل محدث ورع كامل ، مرجع الفقهاء الاعلام فقيه اهل البيت عليهم السلام .
12 - وقال شيخنا الحجة المحقق الفذ العلامة الاميني متع الله الامة ببقائه في شهداء الفضيلة : فقيه الطائفة ومحدثها الكبير الشيخ يوسف بن احمد ، وكتابه ( الحدائق ) الدائر السائر بين الفقهاء ينم عن غزارة علم مؤلفه وتضلعه في العلوم وتبحره في الفقه والحديث ، كما يشف كتابه ( لؤلؤة البحرين ) عن سعة اطلاعه على احوال الرجال وطرق إجازات المشايخ ...
13 - وقال العلامة الخياباني في ريحانة الادب في المعروفين بالكنى واللقب : عالم رباني ، فقيه جليل ، محدث نبيل ، محقق مدقق ، علامة متبحر ، عابد زاهد متدين ، متخلق بمكارم الاخلاق ، حاز غاية الشهرة في العلم والعمل وجودة السليقة .
14 - وقال العلامة ابن يوسف ، في فهرست مكتبة سپهسالار ج 1 ص 399 : هو من كبار العلماء والفقهاء والمحدثين .
15 - وقال مترجمه في مقدمة الحدائق المطبوعة في ايران ( تبريز ) سنة 1315 : وممن صرف هذا العلم ( الفقه ) ايامه ، واشتغل بتحقيقه شهوره واعوامه ، وكان ممن قدح في زند الفضل فاورى ، وجمع من نكات العلم فاوعى ، الشيخ الجليل والحبر النبيل فريد عصره ووحيد دهره ، الجامع بين رتبتي الرواية والدراية ، والرافع من الوية الفضائل ارفع راية ، المحقق الفاضل المدقق ، ومحدث الزمان وراوية الاوان ، المستخرج من تيار انواع العلوم غوالي اللئالي ، الشيخ يوسف ...
فانه رحمه الله ممن حاز في هذه الاعصر الاواخر قصبات السبق في مضمار التحقيق ، واستنزل عصم المشكلات من معاقلها فاخذ منها المسك الفتيق ، وغاص بحار الاخبار فاستخرج ما يزري باللؤلؤ الثمين ، ولا غرو في ذلك فانه من بحرين

تآليــــــفه
1 - اجوبة الشيخ احمد ابن الشيخ حسن الدمستاني البحراني 2 - اجوبة الشيخ احمد بن يوسف بن علي بن مظفر السيوري البحرانى .
3 - اجوبة المسائل البهبهانية ، الواردة من بهبهان ، سأله عنها السيد عبد الله ابن السيد علوي البحرانى القاطن ببلدة بهبهان ، توجد عند الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي بقم.
4 - اجوبة المسائل الخشتية ، سأله عنها الشيخ ابراهيم الخشتي .
5 - اجوبة المسائل الشاخورية ، سأله عنها السيد عبد الله ابن السيد حسين الشاخوري .
6 - اجوبة المسائل الشيرازية .
7 - اجوبة المسائل الكازرونية ، وردت من كازرون من الشيخ ابراهيم ابن الشيخ عبد النبي البحرانى .
8 - اجوبة الشيخ محمد بن علي بن حيدر القطيفي ، ولعلها متحدة مع التي تلوها .
9 - اجوبة المسائل النعيمية ، سأله عنها الشيخ محمد بن علي بن حيدر النعيمي ( 1 )
10 - الاربعون حديثا " .
في مناقب امير المؤمنين ( عليه السلام ) استخرجها من كتب العامة ، قال شيخنا العلامة الرازي في الذريعة ج 1 ص 431 : " يقرب من الف بيت ، اول احاديثه مستخرج من شرح المقامات للمطرزي ، يوجد في مكتبة سردار كابلي " .
11 - اعلام القاصدين إلى مناهج اصول الدين ، خرج منه الباب الاول في التوحيد .
12 - الانوار الحيرية ، والاقمار البدرية ، في جواب المسائل الاحمدية تقرب من مائة مسألة ، نسبة إلى الحير وهو الحائر الحسيني على مشرفه السلام .
( اجازة كبيرة مبسوطة ) تأتى باسمها ( لؤلؤة البحرين ) * ( هامش ) * ( 1 ) هذه المؤلفات التسعة اوردها شيخنا الحجة العلامة الرازى دام ظله في الجزء الثانى من موسوعته ( القيمة الذريعة إلى تصانيف الشيعة في حرف الالف بعنوان ( الاسئلة ...
) وفى الخامس في حرف الجيم بعنوان ( جوابات المسائل .
) ونحن ذكرنا هاهنا في حرف الالف بعنوان اجوبة المسائل ...
تبعا " لما عبربه مؤلفها في لؤلؤته .
( * )
( أنيس المسافر وجليس الحاضر ) او بالعكس او جليس المسافر وانيس الخاطر او بالعكس ، يأتى بعنوان ( الكشكول ) .
13 - تدارك المدارك ، فيما هو غافل عنه وتارك .
وهو حاشية على كتاب ( مدارك الاحكام ) للفقيه العاملي السيد محمد سبط الشهيد الثانى ، خرج منه كتاب الطهارة والصلاة ، وعاقه عن اتمامه اشتغاله بكتابه الكبير الهم ( الحدائق ) وادرج بقية مناقشاته مع صاحب المدارك هناك .
( جليس الحاضر وانيس المسافر ، او جليس المسافر وانيس الحاضر ) وبتصحيف الحاضر بالخاطر فيهما ، تقدمت الاشارة اليه ويأتى باسم ( الكشكول ) 14 - حاشية على كتابه تدارك المدارك .
15 - حاشية على شرح الشمسية في المنطق 16 - حاشية على الوافي .
لشيخ العلوم العقلية والنقلية ، المحدث المحقق الفيض الكاشانى ، وهي تعليقة على كتاب الصوم منه فحسب 17 - حاشية على كتابه لؤلؤة البحرين .
18 - حواش وتعاليق على كتابه الدرر النجفية ، طبعت بهامش الاصل .
19 - حواش على كتاب ( الحدائق ) طبعت بهامش الاصل .
20 - الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة .
وهو كتابنا هذا الماثل للطبع ، وقد طبع لاول مرة قبل ستين سنة استوعب طبعه اربع سنين ، بوشر بطبعه في ( تبريز ) من سنة 1315 إلى 1318 في ستة مجلدات وربما كان بعض دوراته في خمسة مجلدات ، وهو من كتاب الطهارة إلى كتاب الظهار ، ثم تممه تلميذه وابن اخيه الشيخ حسين ، وسوف نستوفي البحث عن الكتاب فيما نعقده فيما بعد ( حول كتاب الحدائق ) .
21 - الخطب : خطب الجمعات والاعياد ، يوجد عند الحجة السيد شهاب الدين المرعشى .
22 - الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية ، قال عنه المؤلف في ( اللؤلؤة ) : فهو كتاب لم يعمل مثله في فنه ( 1 ) مشتمل على تحقيقات رائقة ، وابحاث فائقة " وقال الحائري في منتهى المقال : " وهو كتاب جيد جدا " مشتمل على علوم ومسائل ، وفوائد ورسائل ، جامع لتحقيقات شريفة وتدقيقات لطيفة " .
وقال شيخنا العلامة الرازي في الذريعة ج 8 ص 140 : " فيها مسائل معضلة ورسائل ذات دقائق لطيفة " وهي سبعون درة ، ربما يظهر منها أنه ألفها حين مقامه في النجف الاشرف ، فرغ من تأليفها في العشرين من ذي القعدة سنة 1177 وطبعت سنة 1307 ، ومقدمات ( الحدائق ) الاثنتي عشرة مبثوتة في درره بتغيير يسير.
23 - رسالة في تحقيق معنى الاسلام والايمان ، وان الايمان عبارة عن الاقرار باللسان والاعتقاد بالجنان والعمل بالاركان .
24 - رسالة في حكم العصير التمري والزبيبي .
25 - رسالة في تقليد الميت ابتداء وبقاء ، وفى ذيلها مقالة في اشتراط الصيغة وعدمه في العقود .
26 - رسالة في ولاية الموصى اليه بالتزويج وعدمها ، كتبها عام 1176 ، كتب الينا بهذه الرسائل الثلاث - فيما كتبه الينا - العلامة الحجة السيد شهاب الدين المرعشي * ( هامش ) * ( 1 ) اراد بذلك استخراج القواعد الاصولية من الاحاديث وتطبيقها عليها ، وجمع ما ورد عنهم ( صلوات الله وسلامه عليهم ) من النتف المتفرقة في القواعد الاصولية ، وقد سبقه إلى ذلك المحدثان المتعاصر ان صاحبا الوسائل والبحار ، فجمعها الاول في ( الفصول المهمة في اصول الائمة ) والثانى في اوائل موسوعته الكبرى لاحاديث الشيعة ( بحار الانوار ) كما ألف بعده المحدث الكبير السيد عبد الله شبر كتابا " في ذلك سماه ( الاصول الاصلية ) وهو لم يزل مخطوطا " عند حفيده الحجة السيد على شبر ، ونبتهل إلى المولى جل شأنه ان يقيض له من يزفه إلى الطبع في القريب العاجل .
النجفي دام ظله ، وذكر انها موجودة في مكتبته بخط احد تلامذة المؤلف .
27 - سلاسل الحديد في تقييد ابن ابى الحديد والرد عليه في شرحه لنهج البلاغة ، وقدم له مقدمة شافية في الامامة تصلح ان تكون كتابا مستقلا ، خرج منه جزآن .
28 - الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب 29 - الرسالة الصلاتية متنا " وشرحا " ، فرغ منها في كربلاء عام 1170 .
30 - الرسالة سلاتية المنتخبة منها ، كتبها في النجف الاشرف عام 1175 .
31 - رسالة صلاتية اخرى وجيزة ، ولعلها المتن للصلاتية الاولى .
32 - الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة ، حرم فيها الجمع بين فاطميتين ، فرغ منمها عام 1169 ، ولم يشاركه فيه غير شيخنا الحر ( قدس سره ) وقد تفرد هو فحكم بالبطلان وعدم وقوع العقد ، وللاستاذ الاكبر الوحيد البهبانى ( قدس سره ) رسائل متعددة في الرد عليه : مختصرة ومطولة ، وكذا لولده رسالة مبسوطة جيدة في الرد عليه ، ولبعض المشايخ الازكياء ايضا " رسالة وجيزة في الرد عليه ، وهذه الرسائل الاربع للمؤلف بخط أحد تلامذته توجد عند سيدنا الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي دام ظله ، وفى آخر الرسالة الاخيرة تقريظ وجيز من العلامة الكبير الشيخ محمد مهدي الفتونى العاملي ، واليك نصه : بسم الله الرحمن الرحيم ان ما كتبه شيخنا العلامة متعه الله بالصحة والسلامة ، هو التحقيق الذي هو بالقبول حقيق ، والعمل على ما استند اليه وعول عليه ، سيما على طريقتنا المثلى وسنتنا الفضلى من العمل على مضمون الاخبار وان لم يقل به احد من الفقهاء الاخيار ، وكتب الاقل محمد المهدي الفتونى .
33 - عقد الجواهر النورانية في اجوبة المسائل البحرانية ، سأله عنها الشيخ علي بن الحسن البلادي
34 - قاطعة القال والقيل في انفعال الماء القليل ، تعرض فيها للنقاش العلمي مع امام المعقول والمنقول المحقق المحدث الفيض الكاشانى ( قدس سره ) 35 - الكشكول ، اسمه جليس الحاضر وانيس المسافر كما في اللؤلؤة .
او انيس المسافر وجليس الخاطر كما هو المطبوع على الكشكول وفي جزئيه الاول والثانى وقد وقعت تصحيفات في اسمه كمامر الايعاز اليه .
لكنه اشتهر بكشكول الشيخ يوسف ، وقد طبع في بمبئ عام 1291 .
36 - كشف القناع عن صريح الدليل في الرد على من قال في الرضاع بعموم التنزيل ، ناقش فيه ادلة سلطان المحققين المولى العماد ( مير داماد ) في القول بعموم المنزلة ، الفه في شيراز سنة 1149 ، توجد منه نسخة في مدرسة البادكوبي في كربلاء .
37 - الكنوز المودعة في اتمام الصلاة في الحرم الاربعة .
38 - الكنوز المودعة في اتمام الصلاة في الحرم الاربعة .
39- لؤلؤة البحرين في الاجازة لقرتى العينين ، وهي اجازة كبيرة مبسوطة كتبها لابنى اخويه : الشيخ حسين ابن الشيخ محمد والشيخ خلف ابن الشيخ عبد علي .
تشتمل على تراجم اكثر علمائنا من عصره إلى عصر الصدوقين ، يعرف منها تتبعه في الرجال واحاطته بالتراجم .
وعلى اللؤلؤة حواش ثلاث :
1 - حواش وتعليقات للمؤلف نفسه كما مر ذكرها .
2 - حاشية عليها للميرزا محمد التنكابني مؤلف قصص العلماء
3 - حاشية عليها للميرزا محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع النيشابورى الهندى الاخباري المقتول سنة 1232 .
ولخصها وانتخب منها تلميذ المؤلف الامير عبد الباقي سبط العلامة المجلسي 39
- اللئالى ألزواهر في تتمة عقد الجواهر ، في اجوبة مسائل لذلك السائل ، وهي اثنتان وعشرون مسألة ، فرغ منها في جمادى الثانية عام 1173 في كربلاء .
40- الرسالة المحمدية في احكام الميراث الابدية ، كتبها للشيخ محمد ابن أخ احمد البحراني ، توجد نسخة من هذه الرسالة والتي قبلها بالمكتبة الجعفرية العامة في المدرسة الهندية في كربلاء 41 - السمائل ، أحال إلى كتابه هذا في المقدمة الثانية من حدائقه راجع ج 1 ص 24 42 - معراج النبيه في شرح من لا يحضره الفقيه .
43 - مناسك الحج ، موجودة عند الشيخ محمد صالح البحراني .
44 - ميزان الترجيح في افضلية القول فيما عدا الاوليين بالتسبيح ، توجد عند الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي .
45 - النفحات الملكوتية في الرد على الصوفية
حول كتاب الحدائق
قدمنا بعض القول حول الكتاب في ( التمهيد ) وأرجأنا انهاء القول إلى هذا المقام ، ولكن الكتاب بنفسه وبشهرته الطائلة وصيته الطائر غني عن ان نحوم حوله فضلا عن الاسهاب في الاطراء ، أضف إلى ذلك ما يؤثر عن أعلام الامة وفقهائها من عقود ذهبية وجمل عسجدية وكلم خالدة في الثناء عليه ، وسيوافيك شذور من كلماتهم ، فهو كتاب جامع مبسوط لم يعمل مثله في بابه في كتب الاصحاب قبله ، وقد عمله مؤلفه لكي يغنى رواد عن سبر غيره من كتب الفقه والحديث والاستدلال ( 1 ) ولا بدع ، فانه اول مجموعة فقهية ومدونة كبرى في الفرائض والسنن تحوي جل الفروع ان لم يكن كلها ، وتضم في طيها الاقوال والاراء واصول الدلائل ، وحوت بين دفتيها جميع ما ورد من الاحاديث عن الصادع الكريم وأئمة العترة الطاهرة - صلوات الله وسلامه عليه وعليهم - في الاحكام الشرعية ، وقد انبرى لكلمات الفقهاء وما فهموه * ( هامش ) * ( 1 ) من كلام للمؤلف يأتى تمامه بلفظه .
( * )
من الروايات فافتوا بمؤدى اجتهادهم ونتيجة انظارهم ومحصل استنباطهم ، وافق الشهرة القائمة والاجماع بقسميه أو خالف ، ثم ضم إلى كل رأي ادلته وأضاف إلى كل قول مستنده وما يؤيده ويدعمه ، ثم حاول نقاشها بما يمكن أن يورد عليها من نقود ومؤاخذات ، فان تم عنده دليل ورأى الشبهة مزيفة ردها وابطلها ، واحكم الدليل واثبته واختار ما أدى اليه اجتهاده ، كأنه يلمسك الحقائق بيده او ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق ، وبذلك اعجب من تأخر عنه من جهابذة الفقه وصيارفة الفن ومهرته ما وجدوه في طيه من علم غزير ، وفضل كثار ، وفقاهة ودراية ، وتضلع في فنون الحديث ، وتبحر في الفقه ، وتتبع في الاراء واطلاع على الفتاوى ، وحيطة بالادلة واستقصاء فيها ، وخبرة بمعاقد الاجماع وموارد الشهرة ، ومقدرة على البحث وقوة في البرهنة ، وتثبت في الحكم ، وتعمق في التفكير ، ونضج في الرأي ، وما هنا لك من دقة وتثبت وتحقيق ، فان قال فقول فصل ، وان احتج فبرهنة صادقة ، وان صدع فبالحق الصراح ، وان جنح فالى الحقيقة الراهنة ، فهو حين يفيض الحجج فكالسيل المنحدر ، من شاهق ، واذا حل مشكلة فكأن الاشكال لم يطرقها ، واذا دحض شبهة فهي كالريشة في مهب الريح ، كل ذلك ببيان سهل وكلام منسجم ، وقول جزل معتضد بالمنطق ، فاصبح وطلبة الفقيه ، وغاية المحدث ، وضالة المجتهد المحقق ، فخلد الكتاب لمؤلفه - على صفحة الدهر وغرة الزمن وسجل الخلود - ذكرا " لا يبلى وعظمة لا يخلقها مر الجديدين وكان بذلك في الطليعة من ناشري الوية الفقه ، وعاقدي بنوده ، ومنظمي صفوفه ، وقائدي كتائبه ، وسائقي مقانبه ، وجامعي شوارده ، كما تقدمت جمل الثناء عليه ، فمن الحري أن توقف الباحث على نزر يسير مما جاء حول الكتاب الثـــــناء عليه
1 - قال المؤلف في اللؤلؤة : وكتابنا هذا - بحمد الله سبحانه - لم يعمل  مثله في كتب الاصحاب ، ولم يسبق اليه سابق في هذا الباب ، لاشتماله على جميع النصوص المتعلقة بكل مسألة .
وجميع الاقوال ، وجملة الفروع التي ترتبط بكل مسألة ، الا ما زاغ عنه البصر وحاد عنه النظر ، إلى ان قال رحمه الله : وبالجملة ، فان قصدنا فيه إلى ان الناظر فيه لا يحتاج إلى مراجعة غيره من الاخبار ولا كتب الاستدلال ، ولهذا صار كتابا " كبيرا " واسعا " كالبحر الزاخر باللؤلؤ الفاخر .
2 - وقال تلميذ المؤلف الرجالي الكبير ابوعلي الحائري في ( منتهى المقال ) : هو كتاب جليل لم يعمل مثله جدا " ، جمع فيه الاقوال والاخبار الواردة عن الائمة الاطهار .
3 - وقال المحقق التسترى في المقابس : وله تصانيف كثيرة كأنها الخرائد وتآليف غزيرة ابهى من القلائد : منها - وهو اشهرها - كتاب الحدائق .
4 - وقال المحقق الخوانساري في الروضات : صاحب الحدائق الناضرة ، والدرر النجفية ، ولؤلؤة البحرين ، وغير ذلك من التصانيف الفاخرة الباهرة ، التي تلذ بمطالعتها النفس ، وتقر بملاحظتها العين .
5 - وقال مؤلف الدرر البهية : لقد صنف فاكثر ، واشتهرت مصنفاته وكتبه لاسيما ( الحدائق ) فانه كتاب لم يكن له نظير ، ولا ينبئك مثل خيبر .
6 - وقال مؤلف الروضة البهية : صاحب الحدائق ، فهو من اجلاء هذه الطائفة ، كثير العلم ، حسن التصانيف ، نقي الكلام ، بصير بالاخبار المروية عن الائمة المعصومين ( صلوات وسلامه عليهم اجمعين ) يظهر كمال تتبعه وتبحره في الاثار المروية بالنظر إلى كتبه ، سيما ( الحدائق الناضرة ) فانها حقيق ان تكتب بالنور على صفحات وجنات الحور ، وكل من تأخر عنه استفاد من الحدائق الناضرة .
7 - وقال شيخنا العلامة النورى : وله تصانيف رائقة نافعة جامعة ، احسنها الحدائق الناضرة ، ثم الدرر النجفية .
8 - وقال خاتمة المحدثين الشيخ عباس القمي في الفوائد الرضوية : صاحب التصانيف الرائقة النافعة الجامعة التي احسنها الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة ، وهو كتاب جليل في الغاية كثير النفع .
9 - وقال مؤلف انوار البدرين : صاحب الحدائق الناضرة وغيره من المصنفات الفاخرة
10 - وقال شيخنا الحجة المحقق الاكبر العلامة الاميني - متعنا الله ببقائه - في شهداءؤ الفضيلة : وكتابه ( الحدائق ) الدائر السائر بين الفقهاء ينم عن غزارة علم مؤلفه وتضلعه في العلوم وتبحره في الفقه والحديث .
11 - وقال العلامة الجليل ابن يوسف الشيرازي في فهرست مكتبة سپهسالار : كتاب الحدائق من خيرة الكتب الفقهية للشيعة ، يجمع بين دفتيه جميع الفتاوى الفقهية وادلتها من الايات والاخبار ، ولهذا حظى بالقبول من اعلام الامة وفقهائها باجمعهم على اختلاف اذواقهم
12 - وقال مترجمة في مقدمة الطبعة الاولى من الحدائق : ومن جملة ما افرغه في قالب التصنيف والفه في غاية الاحكام والترصيف ، هو كتاب الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة ، وهو لعمري كتاب حوى ما لم يحوه كتاب ، ومؤلف جمع مالم يجر في خطاب ، فصل المسائل فتفضل ، وطول الدلائل فتطول ، فكم فيها من ازهار نكات تزري على زهر الروض المطلول .
وانوار ابحاث يخجل عندها نور الربيع وان اتى بالوجه المصقول ، وشوامخ معضلات كانت تزول عنها ظفر الطائر فارتقى ذراها بايراد حججها ، وبحار مشكلات كانت تقذف بالبوصى والماهر فشق بسفن التدقيق لججها .
فهو كتاب جامع للادلة والاقوال ، حاو للفروع الكثيرة ، حسن الترتيب ، يشتمل على ابحاث لطيفة ومسائل شريفة .
واما جمل الثناء عليه في غضون الكتب الفقهية فكثيرة يعسر استقصاؤها ، يعثر عليها المتصفح فيها ، فان الكتب الفقهية مشحونة بالنقل من كلماته ، ومملوءة بآرائه وحججه ، فقد اضحى الكتاب منذ أن افرغ في قالب التأليف شرعة لو راد الفقه ونجعة لرواده ، اكب عليه الفقهاء ، وتداولته الاوساط العلمية وانديتها بكل إكبار واعجاب ولا تكاد تجد فقيها إلا ويأخذ منه ولا كتابا فقهيا " إلا وينقل عنه ، حتى ان بعضهم كان مغرما " به بحيث كان ينقل منه نصف الصفحة والاكثر بنص عباراته في كتابه ( 1 ) ولشدة اعتدادهم بالكتاب وكثرة مزاولتهم له نرى لهم على الكتاب قيودا " وتعاليق ، وكتبوا عليه شروحا " وحواشي .

واليك جملة مما عثرنا عليه من التعاليق والحواشي منها :
1 - حاشية للمؤلف نفسه ، وهي تعاليق كثيرة طبعت بهامش الاصل في الطبعة الاولى وفى ذيله في هذه الطبعة ، وهي التي يرمز اليها بكلمة ( منه ) .
2 - حاشية لتلميذ المؤلف الفقيه الشهير السيد علي الطباطبائى الحائري مؤلف ( الرياض ) المتوفى 1231 والمدفون مع المؤلف ومع خاله الوحيد البهبهانى في الرواق .
3 - حاشية للسيد ميرزا ابراهيم الفسائي الشيرازي حفيد العلامة الجليل السيد علي خان الكبير ، توجد نسخة منها في ( مكتبة كاشف الغطاء ) .
4 - حاشية للسيد ابراهيم بن محمد الموسوي الدزفولي الكرمانشاهي الحائري المتوفى قبل عام 1300 ، توجد نسخة منها عند شيخنا العلم الحجة العلامة الرازي دام ظله .
5 - حاشية للعلامة الفاضل المعاصر ابن يوسف الحدائقي الشيرازي من احفاد المؤلف .
6 - حاشية لشيخنا العلامة المحقق الحجة الشيخ محمد تقي الايرواني دام بقاؤه * ( هامش ) * ( 1 ) وهو السيد اسد الله الاصفهاني نجل الزعيم العظيم حجة الاسلام الشفتى الاصفهانى راجع ترجمته في الكرام البررة ج 1 ص 126 .
( * )
وقد تصدى للتعليق على الكتاب بعد تحقيقه وتصحيحه ، واتعب نفسه في تخريج احاديثه ، ومراجعة رجالها واسنادها وتصحيها على مصادرها ، وتفضل باخراج الكتاب على اجمل صورة واحسن هية ، هي التعاليق غير المرموزة في هذه الطبعة .
كما ان هناك أفذاذ لم يرقهم مواضع من الكتاب ، فكتبوا عليه شروحا " وتناولوه بالنقاش الفني ، وحاولوا معه الحجاج العلمى بكل أدب في التعبير وحرية في الرأي والتفكير ، نذكر منهم :
1 - المحدث المحقق السيد محسن الاعرجي الكاظمي المتوفى سنة 1227 ، شرح مقدمتين من مقدمات ( الحدائق ) الاثنتي عشرة ، وربما ناقشه في شئ من المسائل ، 2 - العلامة الفاضل آقا محمود بن آقا محمد علي الكرمانشاهي المتوفى عام 1269 حفيد المحقق الوحيد البهبانى ، شرح مقدمات الحدائق وسماه ( الجنة الواقية )
3 - الرد على مقدمات الحدائق ، لبعض الاعلام عنوانه ( قال - أقول ) فيه عدة سؤالات تنتهي إلى ثلاثة وعشرين سؤالا تتميم الحدائق ومن المأسوف عليه جدا " أن القضاء المحتوم لم يمهله حتى يبلغ اقصى آماله ، ويتمم كتابه ( الحدائق ) ، وحالت المنية دون هذه الامنية ، فاخترمه الاجل ولما يكتب الفقه دورة كاملة ، وبقيت بتراء ناقصة ، بلغ في تأليفه - على الرغم من دؤوبه وكثرة جهوده في ذلك وعظيم اهتمامه به - إلى كتاب الظهار .
غير ان ابن اخيه وتلميذه الاجل شيخنا الفاضل المدقق الشيخ حسين كتب بعد عمه ( كتاب عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق الناضرة ) وربما تحذف كلمة ( العيون ) طبعت في النجف الاشرف عام 1354 ، وهذا المطبوع يحتوي على تسعة من كتب الفقه ، وهي : الظهار ، الايلاء ، اللعان ، العتق ، الاقرار .
الجعالة ، الابمان ، النذر ، الكفارات .
وبعضهم سمى الكتاب ( الحقائق الفاخرة ) ولعله اسم للجزء الثاني منه إلى آخر الفقه .
نسأله تعالى  التوفيق لطبع التتميم واتمام هذه الطبعة به ان شاء الله .

وتأتى ترجمة مؤلفه وسرد بعض تآليفه في ( اسرة المؤلف ) .
الدبه من سبر تآليف شيخنا المؤلف ولا حظ آثاره العلمية ، وقف على مكانته الادبية السامية ، وبهره ما يراه من بلاغة البيان ، وانسجام الكلام ، وجزالة القول ، وجودة السرد ، وحسن الاسلوب ، وعلم أن لمؤلفها اليد الطولى في العلوم الادبية ، وسعة الباع في فنون البلاغة .

وهذه الناحية هي إحدى محاسن كتبه وميزات مؤلفاته ولا سيما كتابه ( الحدائق ) .
وللمؤلف كتاب كبير في خطب الجمعات والاعياد يضم بين دفتيه خطبا " بليغة ومواعظ حسنة ، تدل القارئ على مدى تضلعه في الادب وفنونه ، وله رسائل بليغة ومساجلات أدبية ، توجد عشرة منها في الجزء الثاني من كشكوله ، ونحن الان نسوق للتدليل على سمو كعبه في الادب صدر الرسالة الثالثة والرابعة ونقتصر في الانموذج عليه ، قال : " ما الروض الانيق المتفتحة فيه أزهار العرار والشقيق ، ولا السلاف العتيق المقتول بمختوم أريج الرحيق ، بأزهر ولا أحلى ، ولا ألذ ولا أشهى ، من تسليمات تتفجر من خلالها عيون الاخلاص ، وتحيات يتضوع من نشرها أريج الاختصاص الخ " ..

وقال في الاخرى : " أبهى ما نشرته أيدي الاقلام في طي الصحف والرسائل ، وأولى ما نطقت به الانس فتضوع في ارجاء اوقات الفضائل ، عرائس تسليمات تتأرج الارجاء بشذاها ، وتتألق آفاق السماء بسناها ، وخرائد دعوات تعجز الاوهام عن نظمها في سمط التحرير ، وتقصر الافهام عن وصفها في كليات الحصر والتقرير ، وصوافي أثنية تزري بلطافة النسيم ، وتنسي حلاوة التسنيم,,"ولم يكن أدبه مقصورا " على النثر فحسب ، بل ربما جاشت عواطفه فنظم وأجاد في نظمه ، وربما تفجرت زفرات قلبه ونفثات صدره ، فصاغها قريضا " بعثها إلى اخوته وأحبته ، بيد أنه لم يحفظ له من الشعر إلا مام اثبته هو في كشكوله ، منه - قصيدتان بعثهما إلى إخوته يشكو اليهم ما ألم به من حوادث وكوارث ، بعث احداهما حين سافروا إلى الهند عام 1141 ، وبعث الاخرى إلى مكة رجوع اخيه العلامة الشيخ محمد من الهند, ومنه - تخميسه لقصيدة طويلة بعثها اليه احد اخوانه الاخلاء ، مثبتة هي والتخميس في الكشكول ج 2 ص 338 .
ومنه - قصيدة يمدح بها امير المؤمنين حين يمم العراق لزيارته ( صلوات الله وسلامه عليه ) عام 1156 .

وفاته ومدفنه:
توفي رحمه الله بعد الظهر من يوم السبت رابع ربيع الاول عام 1186( 1 ) عن عمر ناهز الثمانين ، كرسه في خدمة العلم والدين ، وضحاه في تدوين الفقه وتبويبه ورد فروعه على اصوله ، وقضاه : في جمع شتات احاديث أئمة بيت الوحي ( صلوات الله وسلامه عليهم ) وبثها في الملا الديني ، قدس الله روحه ونور مضجعه وجزاه عن نبيه وعن أئمته خيرا " .
لبى - رحمه الله - نداء ربه بعد زعامة دينية القيت اليه مقاليدها زهاء عشرين سنة ، فما إن صوت الناعي بفقده إلا وتهافت أهل كربلاء من كل صوب وحدب على تشييع جثمانه الطاهر ، جثمان انهكته العبادة وريضه الزهد وتقوى الله ( 2 ) وابلاه دؤوب الايام وسهو * ( هامش ) * ( 1 ) وقيل في عام اقوال شاذة وهى : 87 ، 88 ، 89 ، والاصح الاشهر ما اثبتناه ثم الاقرب بعده إلى الصحة 87 ، وعليه ينطبق ما قيل من شعر في تأريخ وفاته .

( 2 ) لم نتعرض لو صف تقواه العظيم استغناءا " بما قدمنا من كلمات اعلام الامة = ( * )  الليالي في فقه أئمة آل الرسول ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم ) فكان يومذاك يوما " مشهودا " ، شيعه أهل مصره على بكرة ابيهم ( 1 ) بمختلف الطبقات .
وفى طليعتهم الهيئة العلمية والطبقة الروحية ، يقدمهم زعيمهم الاوحد الاستاذ الاكبر المحقق الوحيد البهبهانى ( قدس سره ) وتولى تغسيله تلميذاه التقيان : الحاج معصوم والشيخ محمد علي ابن السلطان .

وصلى عليه الاستاذ الوحيد بوصية منه ( قدس سره ) ودفن بالحائر الشريف بالرواق الحسيني الاطهر عند رجلي الشهداء ، ودفن في جواره المحقق الوحيد المتوفى 1208 وتلميذهما ابن اخت الوحيد سيدنا الطباطبائي ( صاحب الرياض ) المتوفى 1231 ( قدس الله اسرارهم ) وعلى مثوى هؤلاء الاعلام صندوق خشبي .
واقيمت له الفواتح في كربلاء المشرفة وسائر البلاد الشيعية ، وفي عاصمتها النجف الاشرف ، واول من اقام له الفاتحة بها تلميذه الاكبر سيدنا الاجل آية الله بحرالعلوم .
رئاؤه رثاه جمع من شعراء ذلك العصر ، نقتصر على قصيدة الشاعر الاديب السيد محمد آل السيد رزين ، فقد رثاه بفائية وارخ وفاته قائلا : يا قبر يوسف كيف اوعيت العلى * وكنفت في جنبيك من لا يكنف قامت عليه نوائح من كتبه * تشكو الظليمة بعدد وتأسف ك ( حدائق ) العلم التي من زهرها * كانت أنامل ذي البصائر تقطف وعلا الفلول ( صوارما ) قد اصلتت * قصفا بها زمر الاعادي تقصف * ( هامش ) * = حول الثناء عليه ووصف ما كان عليه من زهد وورع وتقى .
( 1 ) بالغ في وصف ذلك التشييع العظيم من حضره ورآه بام عينه ، وهو تلميذه الرجالى الكبير ابوعلى الحائري في منتهى المقال .
( * ) وتفصمت حلق ( السلاسل ) بعده * في قيدها كان المعاند يؤسف وانحل عقد ( لئالئ ) الدرر التي * كانت به عنق الافاضل تتحف تسقى ترابك بعد صوب دموعنا * من صيب الغفر ان سحب وكيف وجزيت يوسف من بقية احمد * أجرا " لك الجنات منه تزلف وحللت من فردوسها بمقامة * يزهو عليها العبقرى ورفرف مذ غبت عن عين الانام فكلنا * يعقوب حزن غاب منه يوسف فقضيت واحد ذا الزمان فارخوا * ( قرحت قلب الدين بعدك يوسف ) * وفي انوار البدرين ان بعض الادباء الشعراء ارخ وفاته بقوله : ( بكاء يوسف تأويل الاحاديث ) وقال العلامة البروجردي في نخبة المقال : ويوسف بن احمد البحرانى * شيخ جليل قدرة الاعيان له حدائق قد استوفى الخبر * وبعد ( عد ) قبضه ( لنا ظهر ) 74 * 1186 اسرة المؤلف ( آل عصفور ) ان اسرة شيخنا ( المؤلف ) اسرة علمية جليلة نبغ فيها رجال كثيرون ، يعدون من اعلام الطائفة وأعيان الامة ، خدموا الحق والعلم والمذهب والدين ، توجد تراجمهم مبثوثة في معاجم التراجم ، والذي احصى الكثير منهم وترجم لهم هو الشيخ علي في المجلد الاول من ( انوار البدرين ) والشيخ مرزوق الشويكي في ( الدرر البهية ) والسيد ابن ابي شبانه في ( التكملة ) وشيخنا البحاثة المحقق العلم الحجة الاميني دام بقاؤه في ( شهداء الفضيلة ) ص 7 إلى 318 ، وشيخنا البحاثة الحجة العلامة الرازى في ( الظليلة ) وحيث ضاق بنا نطلق البحث وليس بوسعنا التوسع في ترجمة كل منهم - وهم اكثر من اربعين -  ولا يسعنا الغض عنهم بالمرة نقتصر ، على عدهم وسرد اسمائهم والايعاز إلى ملخص تراجمهم ، فمنهم : 1 - والد ( المؤلف ) العلامة الحجة الشيخ احمد بن ابراهيم الدرازي البحراني قال العلامة الحائري في منتهى المقال : " وكان من اجلاء تلامذة شيخنا الشيخ سليمان الماحوزي ، وكان عالما " فاضلا محققا " مدققا " مجتهدا " صرفا " وقال تلميذه الشيخ عبد الله ابن صالح السماهيجي " وهذا الشيخ ماهر في اكثر العلوم العقلية والرياضية ، وهو فقيه محدث مجتهد ، له شأن كبير في بلادنا واعتبار عظيم " ولد عام 1084 ، وتعلم الاليات من الشيخ احمد بن ابراهيم المقابي ، ثم قرأ على الشيخ محمد بن يوسف البحراني ثم تخرج على العلامة المحقق الشيخ سليمان الماحوزي الشهير وكان من اجل تلامذته كمامر .
وقال في الدرر البهية : " كان فاضلا محققا " مجتهدا " صرفا لا يمل من بحث ، وقد صنف فاكثر " له كتب ورسائل عديدة ، منها :
1 - رسالة في بيان حياة الاموات بعد الموت 
2 - رسالة في الجوهر والعرض
3 - رسالة في الجزء الذي لا يتجزأ
4 - رسالة في الاوزان
5 - الرسالة الاستثنائية في الاقرار
6 - رسالة في ثبوت الولاية على البكر البالغة الرشيدة
7 - رسالة في القرعة
8 - رسالة في التقية
9 - رسالة في شرح عبارة اللمعة في مبحث الزوال
10 - رسالة في مهر الزوجة عند موت الزوج قبل الدخول
11 - رسالة في هدم الطلقة او الطلقتين بتحليل المحلل وعدمه ، إلى آخر ما هو معدود في اللؤلؤة وغيرها يقرب من ثلاثين مؤلفا " .

زار النجف الاشرف عام 1125 والتقى بعلمائها .
يروي بالاجازة عن شيخه الشيخ سليمان الماحوزي تأريخها 1119 .
توفي رحمه الله في القطيف ضحوة اليوم الثاني والعشرين من صفر 1131 ترجم له سيدنا الامين في اعيان الشيعة ج 8 ص 360 ، ويشترك مع ولده ( المؤلف ) في جميع مصادر الترجمة .  ولشيخنا المؤلف ولدان ، احدهما : 2 - الشيخ حسن ، عالم فاضل ، بل ذكره بعضهم في عداد تلامذة والده ، وجاء ذكره في ( لباب الالقاب ) وترجم له سيدنا الامين في أعيان الشيعة ، وشيخنا الرازي في اعلامها ، فقال في الكواكب المنتثرة : " رأيت بخطه حاشية المدارك تأليف الوحيد ، ومما كتب عليه : كتبه بنفسه لنفسه ، جعل الله يومه خيرا " من أمسه ، وقرأه على مصنفه الاستاذ ، وهو صريح في أنه من تلامذة الوحيد ، ولعله تلمذ على والده ايضا " ، وكأنه توفي عام 1197 " وثانيهما : 3 - الشيخ محمد ، قال المؤلف في الكشكول : " كتاب كتبه لا بني محمد " .

ترجم له الشويكي في ( الدرر البهية ) قال : " عالم فاضل محقق فقيه ، اسمه الشيخ محمد وكان للشيخ محمد ابنان فاضلان عالمان قد اجتمعت بهما في حدود السنة الرابعة عشرة بعد المائتين والالف : احدهما - الشيخ موسى ، والاخر - الشيخ عبد علي ، مسكنهما مع والدهما في العجم في ( فسا ) " .

ولشيخنا المؤلف خمسة اخوة : الشيخ عبد الله ، والشيخ عبد النبي ، والشيخ علي والشيخ عبد علي ، والشيخ محمد ، اما الثلاثة الاول فلم يعقبوا ، واما اخوه الرابع : 4 - الشيخ عبد علي ، فهو شريك المؤلف في الدراسة والقراءة والرواية عن المشايخ ، قال في الدرر البهية : " شيخنا الاعظم الاعلم البهي الشيخ عبد علي ، كان عالما " فاضلا محققا " مدققا " ، وهو من افاضل تلمذة الشيخ محمد المقابى البحرانى .

له مؤلفات منها : كتاب احياء علوم الدين في الفقه .
ولد عام 1116 وتوفي في كربلاء في رجب 1177 واعقب ولدين : أحد هما - الشيخ احمد وترجم له اصحاب التراجم وأثنوا عليه ، والثانى : 5 - الشيخ خلف ابن اخي وتلميذه المتخرج عليه والراوي عنه وأحد قرتى العينين المجازين ب ( لؤ لؤة البحرين ) ترجم له الشويكي في ( الدرر البهية ) وقال عنه :  " العالم الفاضل المحقق المدقق غائص بحار الاخبار ، سكن القطيف ثم الدورق ثم المحمرة وتوفي بالبصرة عام 1208 ودفن بالنجف الاشرف ، وقال شيخنا العلامة الرازي في ( الكرام البررة ) : له مجموعة رسائل كانت عند شيخنا العلامة النوري ، تدل على غزارة علمه وفضله .

وترجم له شيخنا الحجة الاميني في شهداء الفضيلة فقال " انه من اعيان علماء الطائفة ، وفضلائها المحققين ، له حواش كثيرة على المجلد الرابع من بحار شيخنا المجلسى " وللشيخ خلف هذا اولاد ثلاثة : الشيخ يوسف والشيخ احمد والشيخ محمد ، وتوفي الاخير عام 1207 واعقب ولده الشيخ حسن ، ترجم لهم في ( الدرر البهية ) ووصفهم بالعلم والفضل : وقال " عاصرناهم واستفدنا منهم وأما اخو المؤلف الخامس وهو : 6 - الشيخ محمد ، عالم فاضل ، ولد سنة 1112 ، ونشأ بالبحرين وتخرج بها ، يروي عن الشيخ حسين الماحوزي ، ويروى عنه ولداه : الشيخ احمد والشيخ حسين وله مراث في الامام السبط الشهيد ، وله كتاب ( مرآة الاخبار في احكام الاسفار ) ولشيخنا المؤلف قصيدة يمدحه بها .

وللشيخ محمد هذا ابناء اربعة : الشيخ عبد الله ، توفي سنة 1208 والثانى : 7 - ابن اخي المؤلف الشيخ علي ، وكان متكلما فاضلا شاعرا " ماهرا " .
واعقب الشيخ علي نجله العالم الفاضل الشيخ محمد ، تولى امامة الجمعة والجماعة والقضاء في ( الشاخورة ) له مؤلفات : منها - كتاب في الاصول الخمسة ورسالة في وجوب الجمعة .
والثالث من ابناء الشيخ محمد : 8 - ابن اخي المؤلف الشيخ احمد ، قال في الدرر : " عالم فاضل فقيه محقق مدقق " وقال شيخنا العلامة الحجة الرازى : " انه من كبار علماء عصره ، وكان مفتي البلاد وقاضيها .
يروي عنه الشيخ احمد الاحسائى " وهو يروي عن ابيه وعن شيخيه  وعميه : شيخنا ( المؤلف ) والشيخ عبد علي .
وله مؤلفات وقصائد ، وذكره العلامة الكلباسي في مبحث حجية الاخبار من ( إشاراته ) وترجم له سيدنا الصدر في ( التكملة ) وللشيخ احمد هذا خلف واحد وهو : 9 - الشيخ محمد ، قال في الدرر : " كان عالما " عاملا متكلما ماهرا " خطيبا " مفوها " ، له كتب " وخلف ابن عمه الذي مر ذكره في امامة الشاخورة وزعامتها وقضائها .
والرابع من انجال الشيخ محمد : 10 - الشيخ حسين ابن اخي المؤلف ، وتلميذه المتخرج عليه والراوي عنه والثانى من قرتى العينين المجازين بالاجازة الكبيرة المبسوطة ( لؤلؤة البحرين ) ومتمم كتاب شيخه وعمه ( الحدائق الناضرة ) ترجم له تلميذه الشويكي في الدرر البهية فقال : " هذا الشيخ أجل من أن يذكر ، وفضله وشرفه اعظم من أن يشهر ، قد انتهت اليه رئاسة الامامية حيث لم تسمع الاذان ولم تبصر الاعيان ثلا له في عصره قد بلغ النهاية وجاز الغاية ، كان محققا " مدققا " مصنفا " ماهرا " ورعا " زاهدا " اديبا " .
وقال في انوار البدين : " كان من العلماء الربانيين ، والفضلاء المتتبعين ، والحفاظ الماهرين ، وأجلة متأخري المتأخرين واساطين المذهب والدين ، بل عده بعض العلماء الكبار من المجددين للمذهب على رأس الالف والمائتين كان يضرب به المثل في قوة الحافظة .
ملازما " للتدريس والتصنيف والمطالعة والتأليف ، وبالجملة فهو من اكابر علماء عصره وأساطين فضلاء دهره علما " وعملا وتقوى ونبلا " ، ونادي بحثه مملوء من العلماء الكبار " .
ترجم له شيخ اعلام الشيعة في الكرام البررة ج 1 من ص 427 إلى 429 فقال دام ظله : كان من كبار علماء عصره ومشاهيرهم ، زعيم الفرقة ، وشيخها المتقدم ، وعلامتها الجليل ، وكان من المصنفين المكثرين المتبحرين في الفقه والاصول والحديث وغيرها " .
ولد عام 1147 ، وتخرج على عمه شيخنا المؤلف فكان قرة عينه ، وكتب له اجازتين : صغيرة وكبيرة مبسوطة وهي ( لؤلؤة البحرين في الاجازة لقرتى العينين ) واوصى اليه بكتبه ، ولذلك تصدى لتتميم ( الحدائق ) وسماه ( عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق الناضرة ) وقد طبع في النجف الاشرف عام 1342 ، وله زهاء بضع وثلاثين تأليفا " ، عدها له مترجموه وعد بعضها في بعض اجازاته : منها - النفحة القدسية ، ومنها - الفرحة الانسية ( مطبوعتان ) وله مفاتيح الغيب والتبيان في تفسير القرآن ، والانوار اللوامع مع شرح مفاتيح الشرائع للفيض الكاشانى في عدة مجلدات ولخصه بعض تلامذته ، وغير ذلك من الكتب والرسائل في مختلف العلوم ، وله ديوان في رثاء الحسين ( عليه السلام ) ومنظومتان في الفقه واصول العقائد ، ومنظومة اخرى في النحو ويروى ايضا " عن ابيه الشيخ محمد وعن عمه وابي زوجته الشيخ عبد علي .
ويروي عنه جماعة : منهم - الشيخ عبد المحسن اللويمي ، والشيخ على ابن الشيخ عبد الله الجد حفصي ، والشيخ محمد بن خلف السري ، والشيخ مرزوق الشويكي الخطي وغيرهم ضربه ملعون من اعداء الدين بحربة في ظهر قدمه ، فمات شهيدا " ليلة الاحد الحادي والعشرين من شهر شوال سنة 1216 ، وتاريخ شهادته : ( طود الشريعة قد وهى وتهدما ) وللاديب الشاعر الشهير الحاج هاشم الكعبي قصيدتان طويلتان في رثائه طبعتا في آخر الكشكول لشيخنا المؤلف .
وله اولاد سبعة : الاول - العالم الفاضل الشيخ محمد .
ولد سنة 1169 ، وتوفي سنة 1216 بعد ابيه بقليل .
والثاني - الشيخ عبد الرضا .
ولد عام 1185 .
والثالث - الشيخ علي ، قال في الدرر : " كان عالما " فاضلا متكلما مات في رجب 1208 " .
والرابع : 11 - الشيخ حسن وهو من الاعلام الافاضل ، ولد سنة 1182 ، هاجر بعد ابيه إلى شيراز ثم بعد عام 1240 إلى ابوشهر ، فكان عالمها وامامها وتولى القضاء والافتاء والتدريس فكان زعيمها الروحي له مكانته السامية وله تآليف : منها - رسالة عملية ، وشرح    منظومة والده في اصول العقائد ، وتوفي بها عام 1261 .
والخامس : 12 - الشيخ عبد الله وهو من العلماء الافاضل ، خلف اباه في زعامة البحرين الروحية والفيام بالوظائف الشرعية ، واعقب ولده الشيخ سليمان ، وهو من اعلام هذه الاسرة ، هاجر إلى شيراز ، له مؤلفات ومنظومة في الكلام وشرحها .
والسادس : 13 - الشيخ عبد علي ، قال في الدرر البهية : كان عالما " فاضلا محققا " متكلما مجتهدا " ، توفي بالبحرين في حياة والده في ذى القعدة عام 1208 ، وخلف نجله العالم الفاضل الصالح الشيخ خلف .
وتاريخ ولادته ( لا شك فيه لا بيه خلف 1194 ) وكان عالم ابوشهر وامامها في الجمعة والجماعة ، له مؤلفات كثيرة .
واعقب ولده الشيخ عبد علي فخلف اباه الشيخ خلف في زعامة ابوشهر وتولى الامامة والقضاء ، وله كتب كثيرة : منها - لئالئ الافكار في الاصولين مطبوع ، توفي سنة 1303 .
وعمرا كثر من ثمانين سنة والسابع من اولاد الشيخ حسين : 14 - الشيخ احمد ، وله ولدان : احدهما الشيخ حسين عالم فاضل واديب شاعر له قصائد في مراثى الامام السبط الشهيد ، والثاني - الشيخ محمد ، وكان زعيما دينيا " في ابوشهر وتوفي بها سنة 1263 واعقب ابنه الشيخ احمد ، تلمذ على الشيخ محمد طاهر الحويزي وخلف اباه في زعامة ابوشهر وتوفي سنة 1315 .
ترجم له ولابيه شيخنا الرازي في نقباء البشر ج 1 ص 118 .
واعقب الشيخ احمد ولدين : اولهما - الشيخ محمد ، والثاني - الشيخ خلف ، وخلف اباه وجده في زعامة ابوشهر ولد سنة 1285 ، وتلمذ على الحقق الخراساني صاحب الكفاية .
له كتاب ( الانوار الجعفرية ) وهو من مشايخ اجازة العلامة الحجة السيد شهاب الدين المرعشي ، توفي في

 

 
 

الصفحات
1 
2 > >>

 
 

[تاريخ المشاركة : السبت 10-05-2008 07:24 مساء ]

 ديوان آل عصفور
مدير الموقع


التسجيل :
الجمعة 05-10-2007
المشاركات : 478
مراسلة موقع

كرامة للمرجع الأعلى الإمام البحراني:لا يمانع الصلاة خلف من يخالفه !!

ذلك هو المحقق والفقيه العظيم الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجّة الشيخ أحمد العصفوري الدرازي البحراني من أعلام أسرة آل عصفورم العلمية ..

ولادته: ذكر المحقق البحراني أنّه ولد في قرية الماحوز سنة 1107هـ الموافق لعام 1695م، بعد انتقال والده إلى الماحوز من موطنه الدراز؛ لينهل من معارف شيخه وأستاذه المحقق الشيخ سليمان الماحوزي، وقد حمل معه عياله وبقي هناك عاكفا على الأخد والتحصيل من شيخه حتى أنهى دراسته العليا.
وفاته: توفّي - رحمة الله عليه - بعد الظهر من يوم السبت رابع ربيع الأول عام (1186هـ) الموافق (1772م) عن عمر يناهز الثمانين، وقد تولّى تغسيله الشيخ محمد علي- الشهير بابن السلطان-، والحاج معصوم, وهما من تلامذته, وصلّى عليه العلامة البهبهاني، ودفن في الرواق عند رجلي سيد الشهداء(ع) مما يقرب من الشباك لقبور الشهداء - رضوان الله عليهم - .

ومن قصص أخلاقه وزهده وورعه:
كان - رحمه الله - متعففا عمّا في أيدي الناس من حقوق وغيرها، فكان يعمل بالزراعة؛ ليعيل نفسه وأهله، بعيدا عن مَنّ غيره، وهذا يذكّرنا بخلق الأنبياء والأئمّة(ع). ومن قصص أخلاقه العالية ما نقله صاحب (علماء البحرين)، من أنّ الوحيد البهبهاني - رحمه الله - سُئل عن الصلاة خلف الشيخ يوسف فقال: (لا تصح)، وذلك في خضم المسألة المثارة بين الأصوليين والاخباريين، وعندما سُئل المحقق البحراني - رحمه الله - عن الصلاة خلف البهبهاني قال: (تصح)، ولما رأى استغراب السائل قال - رحمه الله - : "وأيّة غرابة في ذلك؟! وإنّ واجبي الشرعي يحتّم عليّ أن أقول ما اعتقده، وواجبه الشرعي يحتّم عليه ذلك، وقد فعل كلٌّ منّا بتكليفه وواجبه، وهل يسقط من العدالة لمجرد أنّه لا يصحح الصلاة خلفي؟ ".



 


( الناس أعداء ماجهلوا )


 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الثلاثاء 20-05-2008 08:39 مساء ]

 ديوان آل عصفور
مدير الموقع


التسجيل :
الجمعة 05-10-2007
المشاركات : 478
مراسلة موقع


البحرين بلد عرف عنه أنّه موطن العلم والعلماء, وعلى أرضه نشأ كثير من أهل العلم والأدب وجهابدة الفكر في شتّى نواحي الحياة، وخرّجت البحرين الكثير من الفقهاء والمحدّثين، من أمثال العالم الربّاني الشيخ متيم البحراني، والمحقق البحراني الشيخ يوسف بن أحمد العصفور، والمحدّث السيد هاشم التوبلاني، والشيخ عبدالله البحراني "صاحب العوالم"، وغيرهم كُثر.
ومن هذا المنطلق أردنا تعريف بعضٍ من رجال العلم والفكر في هذا البلد الطيب، من مختلف الأزمنة والعصور؛ ليكونوا تذكرة، وعظة للأجيال اللاحقة. ومن أولئك الأعلام والمحققون الفقيه العظيم الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجّة الشيخ أحمد العصفور.
ولادته:ذكر المحقق البحراني أنّه ولد في قرية الماحوز سنة 1107هـ الموافق لعام 1695م، حيث كان والده انتقل إلى الماحوز من موطنه الدراز؛ لينهل من معارف شيخه وأستاذه المحقق الشيخ سليمان الماحوزي، وكان قد حمل معه عياله وبقي هناك عاكفا على الأخد والتحصيل من شيخه فتره من الزمن حتى أنهى على يديه دراسته العليا.

نشأته العلمية:
بعد أن أتقن القراءة والكتابة، قام والده بتعليمه، وتدريسه، مجموعة من العلوم مثل العربية، والبلاغة، وشيئا من الفقه، والحديث، واستمر الشيخ يدرس عند والده وينهل من نميره الصافي، وغزير علمه، حتّى رحل إلى جوار ربّه - رحمه الله -، وبقي الشيخ بعد رحيل والده في القطيف التي هاجر إليها والده، وفي القطيف قرأ على أستاذه العلامة الشيخ حسين الماحوزي جملة من الكتب، وبعد أن هدأت الفتنة التي ألّمت بالبحرين رجع الشيخ إليها ليحضر عند العلامة الكبير الشيخ عبدالله بن أحمد البلادي، والشيخ عبدالله بن علي البلادي، وينهى دراسته عندهما. وخلال هذه الفترة ذهب الشيخ إلى حجّ بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه(ص)، وفي طريق عودته عرّج نحو القطيف من جديد؛ لينهل من علوم شيخه العلامة الشيخ حسين الماحوزي في علم الحديث, حيث درس عنده كتاب (الترهيب)، وعاد بعده إلى موطنه البحرين.
وفي البحرين ضاق به الحال بسبب الاضطرابات والمشاغبات الداخلية فغادرها إلى إيران بعد مقتل الشاه حسين الصفوي، واستقرّ في كرمان برهة من الزمن، ثم رحل إلى شيراز، وبقي فيها منشغلا بالتدريس في مدرسة السلطان الميرزا محمد تقي خان, وإقامة الجمعة والجماعة فيها. وفيها ألّف جملة من مصنّفاته، وأجوبة المسائل الواردة إليه. وفي كرمان كانت بداية تأليفه لكتابه القيّم (الحدائق الناضرة) إلى باب الاغتسال، وفيها تزوّج وأنجب ولده محمدا, وفيها كان يمارس حرفة الزراعة، ثم ارتحل إلى أصفهان وبقي فيها فترة، ثم رحل بعدها إلى العراق حيث تشرّف بزيارة الإمام الحسين(ع), وهناك تفرغ كليا للتدريس والتأليف, وقرّر الإقامة فيها حتى يختاره الله إلى جواره, فشرع في إتمام ما بدأ فيه من كتاب (الحدائق الناضرة)، كما وكان له ما تمنّى حيث وفّقه الله لجوار سيد الشهداء محيا، ومماتا.

أخلاقه وزهده وورعه:
كان - رحمه الله - متعففا عمّا في أيدي الناس من حقوق وغيرها، فكان يعمل بالزراعة؛ ليعيل نفسه وأهله، بعيدا عن مَنّ غيره، وهذا يذكّرنا بخلق الأنبياء والأئمّة(ع). ومن قصص أخلاقه العالية ما نقله صاحب (علماء البحرين)، من أنّ الوحيد البهبهاني - رحمه الله - سُئل عن الصلاة خلف الشيخ يوسف فقال: (لا تصح)، وذلك في خضم المسألة المثارة بين الأصوليين والاخباريين، وعندما سُئل المحقق البحراني - رحمه الله - عن الصلاة خلف البهبهاني قال: (تصح)، ولما رأى استغراب السائل قال - رحمه الله - : "وأيّة غرابة في ذلك؟! وإنّ واجبي الشرعي يحتّم عليّ أن أقول ما اعتقده، وواجبه الشرعي يحتّم عليه ذلك، وقد فعل كلٌّ منّا بتكليفه وواجبه، وهل يسقط من العدالة لمجرد أنّه لا يصحح الصلاة خلفي؟ ".

-مشايخه:
تتلمذ - رحمه الله - على يد جماعة من العلماء وروى عنهم، منهم:
1- والده الشيخ أحمد البحراني.
2- الشيخ حسين الماحوزي.
3- الشيخ أحمد بن عبدالله البلادي.
4- الشيخ عبدالله بن علي البلادي.
5- السد عبدا لله بن السيد علوي البلادي.
6- المولى محمد رفيع بن فرج الجيلاني.

تلامذته:
قام المحقق البحراني بتربية الكثير من العلماء والفقهاء, ومن العلماء الذين تتلمذوا على يديه:
1- الرجالي الشهير أبو علي الحائري محمد بن إسماعيل مؤلف منتهى المقال.
2- المحقق القمي ميرزا أبو القاسم صاحب القوانين.
3- الشيخ أحمد الحائري.
4- الشيخ حسين العصفور مؤلف (السداد).
5- آية الله السيد مهدي بحر العلوم.
6- المحقق النراقي المولى محمد الكاشاني مؤلف (مستند الشيعة).
7- العلامة السيد علي الحائري صاحب (الرياض).

مؤلفاته:
ترك المحقق البحراني - رحمه الله - تراثا ضخما أثرى به المكتبة الإسلامية، وأغنى به الفكر الإنساني, وقد خرج من قلمه الشريف الكثير من المؤلفات، منها- على سبيل المثال لا الحصر-:
1- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة وهو من أبرز مؤلفات إذ لا غنى لفقيه عنه.
2- الأربعون حديثا في مناقب أمير المؤمنين (ع).
3- إعلام القاصدين إلى مناهج أصول الدين.
4- جليس الحاضر وأنيس المسافر.
5- تدارك المدارك فيما هو غافل وتارك.
6- الجنة العاصمة.
7- لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرّتي العينين.
8- الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفيّة.
9- الفوائد الرجالية.
10- معادن العلم.
11- اللآلئ الزواهر في تتمة عقد الجواهر.
12- عقد الجواهر النورانية في أجوبة المسائل البحرانية.
13- معراج النبيه في شرح من لا يحضره الفقيه.
14- مناسك الحج.
15- رسالة في الصلاة متنا وشرحا.

وفاته:
توفّي - رحمة الله عليه - بعد الظهر من يوم السبت رابع ربيع الأول عام (1186هـ) الموافق (1772م) عن عمر يناهز الثمانين، وقد تولّى تغسيله الشيخ محمد علي- الشهير بابن السلطان-، والحاج معصوم, وهما من تلامذته, وصلّى عليه العلامة البهبهاني، ودفن في الرواق عند رجلي سيد الشهداء(ع) مما يقرب من الشباك لقبور الشهداء - رضوان الله عليهم - .

إعداد: الشيخ حسين أبو ديب.



 


( الناس أعداء ماجهلوا )


 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الإثنين 16-06-2008 08:14 صباحا ]

 علي البحراني
ديواني فاعل


التسجيل :
الأحد 01-06-2008
المشاركات : 22
مراسلة موقع


ورد في الموضوع المقطع الآتي ( وأجلى ظاهرة من حياة هذا الشيخ المجاهد - تلفت الانظار وتزيد الباحث إعجابا " به وإكبارا " له - هو دؤوبه في العمل بكل حول وطول وقوة ، والسعي في مهمته بكل بهجة ونشاط ، مهما بلغت به الحال في تلك الظروف القاسية والمواقف الحرجة ، فتراه في خلالها كلها مكبا " على مطالعاته ، جادا " في تآليفه ، دائبا " في عمله ، سائرا " في نهجه ، مستمرا " في خطته ، ماضيا " في مشروعه ، فانيا " في مبدأه ، فسبحان خالق تلك النفس الجبارة التي لا تعرف السأم ولا الملل ، ولا يعيقها شئ ، ولا يحول دون ما ترومه أي مانع ، فقد أنتج من بين تلك الظروف وهاتيك الأدوار كتبا " قيمة ناهزت الأربعين وانتشرت له من بين السلب والنهب آثارا " ثمينة ومآثر خالدة ، وشعت من بين تلك الأدوار المظلمة والعصور الحالكة إ شعاعات فضائله وفواضله ، فأنارت للقوم سبيل هداهم ومهيع رشدهم ) .

وهذا هو الدرس الكبير الذي علينا أن نقتبسه من حياة هذا العالم الكبير ، فحياة علمائنا ووجهائنا وأجدادنا وآبائنا مليئة بالعبر والمواقف والدروس والقيم والمباديء ، وإذا لم نستفد منها بشكل إيجابي تصبح دراستنا لحياتهم عبثا لا طائل منه ، رحم الله العالم الكبير والفقيه الشهير آية الله العظمى الشيخ يوسف البحراني رحمة واسعة ، ونسأل الله أن ييسر لنا السير على نهجه في الصبر الجميل ، والعمل الدؤوب ، والطموح الكبير  ، والإنتاج النافع الغزير .

ولكم تحياتي



 


من آل عصفــــور أهـــــل العــــلم والأدب
يمتد فـرعي ، وأصـلي في ذرى النسـب
وحـــــب آل رســــول الله معـــتـقــــــدي
هم الصـراط ، وهــم غوثـي بـمنقــــلبي

تحيات:
( الأستاذ/علي ملا طاهر محمد آل عصفور البحراني )
المملكة العربية السعودية

 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الثلاثاء 03-03-2009 04:25 صباحا ]

 ديوان
مدير الموقع

التسجيل :
الأربعاء 06-02-2008
المشاركات : 1157
مراسلة موقع


[quote]http://www.olamaa.net/new/news/photos/1235987849Untitled-1.jpg.jpg

من علمائنا
الشيخ يوسف العصفور


شعبة القلم

* نسبه ومولده
هو الفقيه العظيم، والمحدِّث الكبير الشيخ يوسف نجل العلامة الكبير الحجّة العلم الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدّرازيّ البحرانيّ.
كان مولده بقرية (ماحوز) حيث كان قد هاجر شيخنا الشيخ أحمد (والد المؤلِّف) من موطنه (الدراز) إليها؛ لينهي دراسته العالية على شيخه المحقّق الكبير الشيخ سليمان الماحوزيّ، وكان قد حمل معه عياله، فألقى رحله مستوطنًا هناك عاكفًا على الأخذ والتّحصيل من شيخه.
وفي مدّة استقامته وُلد له شيخنا المؤلف عام 1107.
* حياته نشأته - دراسته - تخرّجه
وحيث كان أوّل ذَكَر ولد لأبيه، فقد اختص به جدّه لأبيه التّاجر الصالح الكريم الحاجّ إبراهيم - وكان تاجرًا، له سفن وعمّال يمتهن غوص اللّؤلؤ، ويتعاطى تجارته وتصديره -، فشبّ ودرج في حجر جدّه البارّ.
ونشأ وترعرع تحت كلاءته، فأحضر له معلّمًا في البيت يعلّمه القراءة والكتابة حتى أتقنهما، فقام والده بتدريبه وتربيته بكلّ عطف وحنان، وتصدّى لتدريسه وتعليمه، وتولّى ذلك بنفسه محافظًا عليه يوليه عنايته وتوجيهه، فطفق يلقي عليه الدّروس الآليّة، ويملي عليه المبادئ ويعلّمه العربيّة.
ويفيض عليه العلوم الأدبيّة وغير الأدبيّة، حتّى أكملها ومهر فيها، وحاز مكانته السامية في فنون الأدب، وتضلّعه التّام في علوم البلاغة.
واستمرّ على ذلك يقرأ على والده، ويستقي من منهله العذب ونميره الصافي إلى أنْ خسرته الأمّة عامّة، وخسره هو خاصة - تغمّده الله تعالى برحمته - وأنّ حياة شيخنا - قدس سرّه- ملؤها البلايا، والفتن، والرّزايا، والمحن، فكأنّه قدر عليه من أول يومه أنْ يكون غرضًا للآفات والنّكبات، ففوّق إليه الدّهر نبال المصائب، وسهام النّوائب منذ نعومة أظفاره، وأينما حلّ وارتحل، وهو في خلال ذلك كلّه مكبّ على دراسته، مجدّ في اشتغاله، مهتمّ بتآليفه.
وكان أكبر ولد أبيه وولي الأمر بعد وفاته، وكان له إذ ذاك من العمر أربع وعشرون سنة، فتكفّل بعائلة والده على كثرتها، وناء بأعباء ذلك الحمل الباهض.
بقي بالقطيف - بعد أنْ هاجر إليها والدُه مع عائلته حيث كان معهم - سنتين يقرأ فيهما على العلامة الكبير الشيخ حسين الماحوزيّ إلى أنْ هدأت البحرين ممّا اعتراها من فتن، فقفل شيخنا المؤلف إلى البحرين، ولبث بها بضع سنين ينهي دراسته على شيخيه الحجّتين الشيخ أحمد بن عبد الله، والشيخ عبد الله بن عليّ البلاديّين البحرانيّين.
وشاء الله تعالى له أنْ يحجّ البيت، وبعد رجوعه عرج على القطيف، ومكث بها لقراءة الحديث على شيخه العلامة الماحوزيّ المتقدّم، إلى أنْ زوّده بالإجازة في الرّواية عنه، فرجع إلى البحرين، وقد ضاق به الحال، لما ارتكبه من الديون، وكثرة العيال، وقلّة اليسار، ولحصول الاضطرابات، والمشاغبات الدّاخليّة في البحرين، فغادرها إلى إيران بعد مقتل الشّاه سلطان حسين الصفويّ إلى إيران.
وبعد احتلال الأفاغنة بلاد إيران، وقتلهم الشّاه سلطان حسين آخر ملوك الصفويّة، وذهاب ملكهم تفاقمت الاضطرابات في البحرين، وعمّها الفوضى، واستمرّت الثّورات الدّاخلية حتى ألجأت شيخنا المترجم له إلى مغادرة بلاده، والجلاء عن وطنه، فغادرها إلى إيران، وحلّ برهة في (كرمان)، ثم ارتحل إلى (شيراز)، واستقرّ مقيمًا بها على عهد حاكمها (محمد تقي خان)، فعرف لشيخنا المترجم له علمه، وفضله، وتقاه، فقرّبه، وعظمه، ولقي الشيخ منه حفاوة بالغة وإعظامًا، وتبجيلا، فلبث بها غير يسير مدرِّسًا، وإمامًا ناهضًا بأعباء الوظائف الشّرعيّة حيث ألقت إليه الزّعامة الرّوحية مقاليدها، وتفرغ للمطالعة والتّأليف، والبحث والتّدريس، والإجابة على الأسئلة الدّينيّة، فألّف جملة من الكتب وعدّة من الرّسائل على فراغ البال ورفاهية الحال، ورغد في العيش، وما أنْ أمهله الدّهر حتّى عصفت بتلك البلاد عواصف الأيام التي لا تُنيم ولا تنام، ففرّقت شملها، وبدّدت أهلها، ونهبت أموالها، وهتكت نساءها، ولعب الزّمان بأحوالها، فغادرها المترجم له إلى بعض القرى، واستوطن قرية (فسا)، وحاكمها آنذاك الزّعيم (محمد علي)، فأجل الشيخ وعظّمه، فصرف أوقاته كلّها فيما تتوق إليه نفسه، وما هي أمنيته من حياته، وهي المطالعة، والتّصنيف والتّدريس، فصنّف كتبًا، ورسائل، وابتدأ هناك بتصنيف (الحدائق النّاضرة)، واستمرّ فيه إلى باب الأغسال، حتّى ثار طاغية شيراز (نعيم دان خان)، فنزل بتلك البلاد أيضًا من حوادث الأقدار ما أوجب تشتّت أهلها إلى الأقطار، وتفرّق جمعها ، وهجم حتى على دار المترجم له وهو مريض، ونهبت أمواله، وأكثر كتبه ومؤلفاته القيّمة التي هي أعزّ عليه من نفسه وثمرات حياته الثّمينة، وفيها يقول من قصيدة مطلعها:
وأعظم حسرة أضنت فؤادي * تفرق ما بملكي من كتاب
ففرّ منها مريضًا بعائلته صفر اليد، حتّى استقر بناحية (اصطهبانات)، ولبث بها مدّة يُقاسي مرارات الآفات، ويكابد أنواع النّكبات، كما لم يزل على ذلك طيلة حياته في بلاده واغترابه، لم تشذ عن بلدته أيّ بلدة لجأ إليها من (شيراز)، فقرية (فسا)، فناحية (اصطهبانات)، فلم يستطع الفرار منها، ولم يمكنه التباعد عنها، فما فرّ من بلية إلا ومُني بأعظم منها، وما تخلّص من رزية إلا ودهمته أدهى منها، فقضى حياته تتعاوره البلايا، وتتعاقبه الفتن، وتحوطه المصائب، وتدور عليه دوائرها، ولهذا لم يكد يوجد لشيخنا المترجم له قصيدة إلا ويذكر فيها ما عاناه من كوارث، ويعدّد ما قاساه من نكبات.
* أجلى ظاهرة من حياته
إنّ أجلى ظاهرة من حياة هذا الشيخ المجاهد - تلفت الأنظار، وتزيد الباحث إعجابًا به، وإكبارًا له هو دأبه في العمل بكلّ حول وطول وقوّة، والسّعي في مهمّته بكلّ بهجة ونشاط مهما بلغت به الحال في تلك الظّروف القاسية، والمواقف الحرجة، فتراه في خلالها كلّها مكبًّا على مطالعاته، جادًّا في تآليفه، دائبًا في عمله، سائرًا في نهجه، مستمرًّا في خطّته ، ماضيًا في مشروعه، فانيًا في مبدئه، فسبحان خالق تلك النّفس التي لا تعرف السَّأم ولا الملل، ولا يعيقها شيئ، ولا يحول دون ما ترومه أيّ مانع، فقد أنتج من بين تلك الظّروف، وهاتيك الأدوار كُتبًا قيّمة ناهزت الأربعين، وانتشرت له من بين السّلب والنّهب آثارًا ثمينة، ومآثر خالدة أشهرها: الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة.
وإلى هذه الظّاهرة لوّح العلامة الجابلقي في (الروضة البهيّة) حيث قال: "فلينظر المشتغلون إلى ما وقع على هذا الشيخ من البلايا والمحن ومع ذلك كيف اشتغل وصنّف تصنيفات فائقة".
* كربلاء مقرّه الأبدي
ومنذ حلّ (اصطهبانات) عزم على مغادرة بلاد إيران، وصمّم على المقام بالعراق حيث الأعتاب المقدّسة، ومنبثق أنوار العلم والفضيلة، فأخذ في تمهيد مقدّمات سفره، فغادر بلاد إيران، ويمّم العراق، فألقى رحله في كربلاء المشرفة موطنه الأخير، ومستقره الأبدي.
المصدر: الحدائق الناضرة للمحقّق البحراني1/7، ترجمة المؤلف، مؤسسة النشر الإسلاميّ التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، وقام بنشره الشيخ عليّ الآخونديّ، بتصرّف.





 


( الناس أعداء ما جهلو )
 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الخميس 05-03-2009 08:07 صباحا ]

 ديوان
مدير الموقع

التسجيل :
الأربعاء 06-02-2008
المشاركات : 1157
مراسلة موقع

النويدري يوجز حياة الشيخ يوسف البحراني 1427هـ / 2006م

إقتباس

بقلم: المحرر الالكتروني
قدم الدكتور سالم النويدري الكاتب والباحث الإسلامي نبذة موجزة عن حياة الشيخ يوسف البحراني وذلك مساء يوم الخميس (5/10/2006م الموافق الحادي عشر من شهر رمضان 1427هـ)، إذ كانت الندوة بعنوان "تاريخ العلماء في البحرين" ضمن الموسم الثقافي الرمضاني الثاني لحسينية الحاج أحمد بن خميس بمنطقة السنابس.

واستعرض النويدري حياة الشيخ يوسف البحراني من ثلاث جهات، الأولى تناول فيها مولده ووفاته ومقام عائلته العلمية، كما تناول آثاره العلمية ومساهماته في نشر العلم والعلماء، علاوة على تناوله الوضع السياسي الذي عاصره الشيخ يوسف البحراني قبل هجرته من البحرين، وبعد هجرته منها إلى بلاد فارس (إيران) وبلاد الرافدين (العراق).


بعد ذلك، تم فتح باب النقاش مع الجمهور بإدارة من أ. علي المحرقي.

http://www.binkhamis.org/photo/1427/ramadan/ramadan12/01.jpg
http://www.binkhamis.org/photo/1427/ramadan/ramadan12/03.jpg
http://www.binkhamis.org/photo/1427/ramadan/ramadan12/04.jpg
http://www.binkhamis.org/photo/1427/ramadan/ramadan12/05.jpg
http://www.binkhamis.org/photo/1427/ramadan/ramadan12/06.jpg

منقول من موقع حسينية الحاج أحمد بن خميس



 


( الناس أعداء ما جهلو )
 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الأربعاء 18-03-2009 06:54 صباحا ]

 ديوان
مدير الموقع

التسجيل :
الأربعاء 06-02-2008
المشاركات : 1157
مراسلة موقع

الشيخ يوسف البحراني

إن القارئ لما كُتِبَ عن حياة الشيخ في كتب التراجم يلحظ التركيز على الجانب العلمي الذي وصل إليه سماحته والكتب التي ألفها مع الإشارة إلى أساتذته وتلامذته ومن يروون عنه، وهذا الأمر من الضروري الاهتمام به في سيرة هذا العظيم، ولكن من الضروري أيضاً الاهتمام ببعض الجوانب الأخرى التي تُميِّز حياة هذا العالم وتجعل منها تربة خصبة للكثير من العبر التي تجدر الإشارة إليها، وفي هذه الكلمات سيتم التركيز على بعض الجوانب التي لم تتناول بشكل مركز في التراجم والدراسات التي كتبت حول الشيخ مع إهمال الجانب العلمي والمكانة العلمية التي وصل إليها الشيخ وذلك لكثرة ما كتب حولها.

التميز رغم الصعاب:

ولد الشيخ يوسف في العام 1107 وتوفي في 1186 للهجرة، أي أنه عاش ما يقرب من الثمانين عاماً قضاها متنقلاً من موطن لآخر، كان سكن والده في الدراز ولأنه كان طالباً للعلم فقد جاء إلى قرية الماحوز لملازمة الدرس عند الشيخ سليمان، وفي قرية الماحوز هذه ولد الشيخ يوسف، وبعد أن هاجم العمانيون البحرين رحل والد الشيخ للقطيف وترك الشيخ في البحرين في البيت الذي كان لهم في الشاخورة، وبعد مدّة سافر الشيخ للقطيف حيث كان يعيش والده، وكان مدّة بقائه في القطيف يتردّد على البحرين إلى أن استقر في الأخيرة لمدة خمس إلى ست سنين، وفي هذه المدة سافر لحج بيت الله في مكة وذهب أيضاً للمدينة، وقد ذهب للقطيف أيضاً لتدقيق الحديث على يد الشيخ حسين، ثم رجع للبحرين وحين ضاق به الحال فرّ إلى بلاد العجم واستقرّ بدايةً في كرمان ثم في شيراز ثم استقر في قصبة فسا وحين ألمّ بها الخراب فرّ إلى الاصطهبانات وأخيراً ذهب للعراق واستقرّ به الحال في كربلاء وكان عازماً أن يجلس فيها حتى الممات.

إنّ عدم الاستقرار في مكانٍ واحدٍ كان أحد الصعاب التي واجهت الشيخ وأثـّرت بالطبع على مستوى تحصيله، ثم أنّ الشيخ عاصر الكثير من الوقائع التي ألمّت بالبحرين، فحين كان في سنّ الخامسة وقعت الواقعة بين العتوب والهولة، ثم أنـّه كان شاهداً على محاولة العمانيين السيطرة على البحرين حيث فشلوا في المحاولة الأولى والثانية ولكنّهم نجحوا في الثالثة حيث نهبوا البلاد وسفكوا الدماء وكان سفر والده للقطيف على إثرها، ثم وقعت الواقعة بين العمانيين والعجم وفيها حرقت البلاد، وكان مما حرق بيت الشيخ نفسه وكان لذلك أثره في موت أبيه، ثم خربت البلد مرّة أخرى بعد استيلاء الهولة عليها ما أدى إلى سفر الشيخ إلى بلاد العجم، وحين ذهب إلى شيراز عصفت بها عواصف الأيام وخربت البلاد ولذا انتقل منها إلى قصبة فسا وفيها أيضاً حصل من الفساد ما ألزم الشيخ على الرحيل منها، وأخيراً ذهب إلى الإصطهبانات ومنها إلى العراق حيث استقرّ به الحال في كربلاء.

إنها لمعاناة حقاً أن يعيش المرء متنقلاً من موطنٍ لآخر وتنتقل على إثره الوقائع وكأنّها تلازمه كظلّه، وبالإضافة إلى كل هذه الصعاب تجده مبتلياً بكثرة العيال الذين خلّفهم والده في رقبته، وهاهو يقول: "ضاق بي الحال لما ركبني من الديون التي أوجبت لي الهموم بسبب كثرة العيال وقلّة ما في اليد". 

لقد اجتمعت كل هذه الصعاب وتضافرت لتنال من الشيخ وعزيمته في طلب العلم، ولكنّه كان الأقوى واستطاع رغم كلّ ذلك أن يبلغ الذروة في تحصليه للعلم حتى أصبح أحد الأعلام الذين تفتخر بهم البحرين والعالم الشيعي قاطبة، وما كتابه "الحدائق الناضرة" إلا أحد الكتب التي لم يكتب مثلها من قبل كما صرّح بذلك الشيخ نفسه ما يعني أنّه عاش التميُّز والتفرّد رغم أنف الصعاب.

ونتساءل:كيف كان الشيخ لو لم تواجهه هذه الصعاب؟ وإلى أيّ مستوى علمي شامخ كان سيصل؟ .

ونتساءل أيضاً: أين نحن من همّة الشيخ هذه ؟ إنّ الدنيا لم ترينا من الصعاب كما أرت الشيخ، ومع ذلك فنحن مبتلون بافتقار الهمّة والعزم لبلوغ ما نصبو إليه، ونحتاج ونحن نعيش مع حياة الشيخ عبر هذه الكلمات أن نستلهم منه قوّة العزيمة والإصرار في مواصلة درب العلم والمثابرة في الوصول إلى المرام وإن تنكّرت لنا الدنيا.

إننا نعيش في زمن يحتاج إلى همم كهمّة الشيخ، لا مجال للاسترخاء في زمن يحتاج الإسلام فيه إلى كلّ جهد يبذل لدرء السوء عنه، إنـّها لمسئولية عظمى ملقاة على عواتقنا لحمل الإسلام والذود عنه وليتنا نأخذ من الشيخ درساً وعبرة.

الاستفادة التاريخية من سيرة الشيخ:

إنّ مما تتميّز به حياة الشيخ هو أنّها حافلة بحوادث مريرة وعصيبة مرّت بالبحرين في فترة تعتبر من الفترات القلقة في تاريخ البحرين، فحينما تدرس حياة الشيخ فأنت تدرس تاريخ البحرين في تلك الحقبة، وممّا يذكر للشيخ في هذا المضمار أنـّه يعتبر من أوّل المصادر- إن لم يكن أوّلها جميعاً – التي ذكرت العتوب، فحينما يؤرِّخ البعض لتاريخ آل خليفة أو العتوب بشكلٍ عام فإنـّهم يذكرون ما نقله الشيخ في شأن ذلك، يقول الشيخ في كتابه لؤلؤة البحرين(ص 442)ما نصّه:"وفي هذه السنة

(1112للهجرة –الموافق 1700) سارت الواقعة بين الهولة والعتوب، حيث أنّ العتوب عاثوا في البحرين بالفساد ويد الحاكم قاصرة عنهم، فكاتب شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الله ابن ماجد الهولة ليأتوا على العتوب، وجاءت طائفة من الهولة ووقع الحرب وانكسرت البلد إلى القلعة أكابر وأصاغر حتى كسر الله العتوب، وللوالد – رحمه الله – أبيات في ذكر هذه الواقعة وتاريخها، لم يحضرني منها إلا البيت الأخير المشتمل على التاريخ، وهو قوله:

قضية القبيلة المعذبة    ***    وعام تلك شتتوها فاحسبه"
إنّ مثل هذا النص التاريخي الفريد يمكن أن يستفيد منه الباحث التاريخي الكثير، فالبحرين في تلك الفترة كانت قد هوجمت من قبل العتوب وتمّ خلاصها عن طريق الهولة، فهذه فائدة تاريخية أولى، الفائدة الثانية هي أنّ البحرين حينها كانت تعيش وفق نظام سياسي شبيه بالنظام القائم في فارس لأنّها كانت تابعة لها اسمياً، فبالإضافة للحاكم السياسي كان هناك شيخ للإسلام، الفائدة الثالثة أنّ أهل البحرين أكابر وأصاغر كانوا يستخدمون القلاع كحصون لهم في حال الحرب فيلجئون لها حتى تنتهي.

إنّ مثل هذه الاستفادة التاريخية من سيرة حياة الشيخ يوسف يمكن أن تطبّق على مجمل حياته رحمه الله، فالاحتلال العماني للبحرين وما صنع فيها من دمار، وأسباب هجرة العلماء الأكابر من البحرين إلى القطيف، والحرب التي دارت بين العجم والعمانيين، كلّ ذلك وغيره مواضيع ذكرها الشيخ وهو يسرد حياته ما يدل على أنّ حياة الشيخ كانت مليئة بالحوادث الأليمة والصعبة التي عاشها هو وعاشتها البحرين كلها، ما يجعل من دراسة حياته ضرورة لمن يرغب في دراسة تاريخ البحرين في تلك الحقبة التاريخية.

السماحة وحسن الخلق:

من المعروف أنّ الشيخ يوسف البحراني يعد أحد الأخباريين البارزين الذين عاشوا في الفترة التي كان النقاش فيها مستعراً بين المجتهدين والأخباريين حول أحقية كلّ طرف على حساب الآخر.

لقد سبق وذكرنا بأنّ الشيخ انتهى به المطاف في كربلاء، ويذكر السيّد عبد العزيز الطباطبائي ما حصل للشيخ بعد نزوله فيها فيقول:" لمّا هبط كربلاء رحّب بقدومه أعلامها، وسرّ به فطاحلها، فتوسّط أندية العلم وحلقات التدريس، وانضوى إليه غير يسير من أولئك الأفذاذ يرتشفون من بحر علمه المتدفّق (إلى أن قال) وازداد أولئك النياقد خبراً بغزارة علمه وفضله، ومكانته المرموقة في الفقه والحديث بعد أن وقفوا عليه من كثب، ودارت بينه وبين الأستاذ الأكبر المحقّق الوحيد (نور الله ضريحهما) مناظرات كثيرة طويلة في الأبحاث العلمية العميقة، ربما استوعب بعضها الليل كله".

إنّ الشيخ وعلى الرغم من كونه أخبارياً، وعلى الرغم من شدّة النقاش والتناظر بين الأخباريين والمجتهدين إلا أنه كان ملتزماً بالخلق الرفيع في التعامل مع أصحاب الفكر الآخر من أهل طائفته، وكدليل على ذلك، نجده يستنكر الطعن والتشنيع بالمجتهدين الذي أظهره الاسترابادي أحد أقطاب الأخباريين، وفي ترجمة هذا العالم يقول الشيخ:" هو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين وتقسيم الفرقة الناجية إلى أخباري ومجتهد، وأكثر في كتابه الفوائد المدنية من التشنيع على المجتهدين، بل ربما نسبهم إلى تخريب الدين، وما أحسن وما أجاد، ولا وافق الصواب والسداد، لما قد ترتّب على ذلك من عظيم الفساد".

إنه لخلق رفيع أن يلتزم الشيخ بالأخلاق الإسلامية السمحة حتى مع من يختلف معهم في الفكر ويستنكر على أصحابه إن طعنوا وشنعوا ضد خصومهم.

لقد كان الشيخ يوسف زعيم الأخباريين في كربلاء في وقته، وكان الوحيد البهبهاني زعيم المجتهدين، وقد كان الخلاف بينهما في شأن ذلك واضحاً وجلياً، ولذا كان البهبهاني ينافر الشيخ أشدّ المنافرة كما يذكر ذلك السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة، وينقل الخوانساري في كتابه روضات الجنات أنّ العلامة البهبهاني "أنكر سير هذا الرجل الجليل (الشيخ يوسف) في زمن حياته وشدّد الملامة والتبخيل على من حضر في مجلس إفاداته، بحيث قد نقل: أنّ ابن أخته الفاضل صاحب "رياض المسائل" كان من خوفه يدخل على ذلك الجناب سراً ويقرأ عليه ما كان يقرأ عليه ليلاً ومتخافتاً لا جهراً".

لقد عانى الشيخ يوسف من هذا الضيق، وعلى الرغم من كلّ هذا، لا تجده يرد على الغير بالمثل، فلا تنقل كتب التراجم أنّه صنع كما صنع به الآخرون، بل العكس من ذلك تماماً حيث ينقل السيّد عبد العزيز الطباطبائي أنّ الشيخ يوسف كان قد أوصى بأن يقوم بالصلاة عليه بعد وفاته الوحيد البهبهاني نفسه.

يا لها من نفسٍ عظيمة، يا له من خلق رفيع، إنّ البهبهاني كان ينافر الشيخ أشد المنافرة وكان يشدّد الملامة على من يحضر درس الشيخ، ومع ذلك ترى أنّ الشيخ يوصي بأن يصلّي البهبهاني عليه بعد وفاته.

إنّها أخلاق الأنبياء التي يجب أن يتحلى بها المسلم أينما كان وفي كلّ زمن، وإنّه لحري بنا ونحن نعيش الاختلاف أن نستلهم من هذا الرجل عظمة السماحة الإسلامية والخلق الإيماني العظيم، يجب أن نعيش حياة الشيخ ونستلهم منها دروساً تطبق في الحياة العملية، ولا يكفي أن نفخر به كرجلٍ ولد وتربّى في تربة البحرين دون أن نستلهم منه دروساً نحن في أمس الحاجة إليها.

إنّ الكثيرين من الأخوة يبرّرون نفورهم من أخوتهم بحجّة الاختلاف في الفكر، وهاهو الشيخ يقترب ممن نافره وشدّد الملامة على من يحضر درسه، إنـّها لعبر عملاقة تحتاج فقط إلى من يعتبر بها.




حسن سعيد السيد مرزوق ماجد
12/8/2002
عدد الكلمات: 1600



 


( الناس أعداء ما جهلو )
 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الأربعاء 18-03-2009 07:00 صباحا ]

 ديوان
مدير الموقع

التسجيل :
الأربعاء 06-02-2008
المشاركات : 1157
مراسلة موقع

في خطبة الجمعة لسماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم
الشيخ عيسى قاسم: "من التخلف جداً وعدم الوفاء أن تمر مثل هذه المناسبة من غير أن يذكرها ذاكر" ذكرى وفاة الشيخ يوسف العصفور, الدرازي البحراني -قدس سرّه- / 4 ربيع الأول1186هـ

إقتباس

ذكرى الشيخ يوسف:
تمر في الأسبوع القادم ذكرى وفاة الشيخ يوسف العصفور (قده) الفقيه اللامع من فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام الذي ورّث تراثاً علمياً وفقهياً يعد به من أساطين رجالات هذه المدرسة على مستوى العالم الإسلامي كله ممن أسهموا بعلمهم وجهادهم وسعيهم المتواصل في الحفاظ على الإسلام ونقائه وتوعية الأجيال المسلمة وتربيتها. وهو من ثمار هذا الوطن المؤمن الكريم الذي ما فتئ ينجب الكثير من رجالات العلم والإيمان ليبرهن على انتمائه الأصيل لخط الإسلام والإيمان ورفضه لكل خط منحرف عن هدى الله وكل بدعة ضالة مضلة من صنع الهوى والزيغ والفضول والأطماع. ومن التخلف جداً وعدم الوفاء أن تمر مثل هذه المناسبة من غير أن يذكرها ذاكر.

من خطبة الجمعة (8) بتاريخ 2- ربيع الاول-1422 هـ – الموافق 25 -5 -2001 م




 


( الناس أعداء ما جهلو )
 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الأربعاء 18-03-2009 07:03 صباحا ]

 ديوان
مدير الموقع

التسجيل :
الأربعاء 06-02-2008
المشاركات : 1157
مراسلة موقع

في خطبة الجمعة لسماحة الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار: رائع جداً موقف الفقيه المحدّث الشيخ يوسف البحراني صاحب (الحدائق الناضرة) توفي سنة 1186هـ، والذي كان على خلاف شديد مع العلامة الشيخ محمد باقر الشهير بالوحيد البهبهاني، في موضوع الأصوليين والإخباريين،

إقتباس

صلاة الجماعة وتجاوز العصبيات الشيخ البحراني نموذجاً


ورائع جداً موقف الفقيه المحدّث الشيخ يوسف البحراني صاحب (الحدائق الناضرة) توفي سنة 1186هـ، والذي كان على خلاف شديد مع العلامة الشيخ محمد باقر الشهير بالوحيد البهبهاني، في موضوع الأصوليين والإخباريين، فالشيخ البحراني زعيم مدرسة المحدثين الإخباريين، والوحيد البهبهاني، زعيم المدرسة الأصولية، وكان يردّ آراء الشيخ يوسف بعنف، ووصل به الأمر إلى أن أفتى ببطلان الصلاة خلف الشيخ يوسف البحراني، لكن الشيخ يوسف أفتى بصحة الصلاة خلف الوحيد[8] .



ـــــــــــــ
[8]  البلادي: الشيخ علي/ أنوار البدرين ج 1 ص 435 تحقيق عبدالكريم البلادي.




 


( الناس أعداء ما جهلو )
 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : الأربعاء 18-03-2009 08:19 صباحا ]

 جعفر آل عصفور


التسجيل :
السبت 06-10-2007
المشاركات : 68
مراسلة موقع


رحمة الله عليه وعلى علمائنا الأبرار الذين أناروا الطريق ونشروا العلم والمعرفة بين الناس



 


جعفرعبد الله آل عصفور
الدرازي البحراني

 
 

 
 

[تاريخ المشاركة : السبت 18-04-2009 11:14 مساء ]

 ديوان
مدير الموقع

التسجيل :
الأربعاء 06-02-2008
المشاركات : 1157
مراسلة موقع

خطبة الجمعة لسماحة الشيخ ناصر آل عصفور(دام عزه)

إقتباس

وذكر العصفور شاهداً من مواقف الحكمة والحنكة وبُعد النظر وهو موقف الشيخ يوسف البحراني صاحب «الحدائق» وكيف واجه في عصره مواقف التشنج والعصبية وعمل على إخماد نار الفتن ببصيرته وحكمته وأن كل من ذكر هذا الشيخ من العلماء والمؤرخين والكتاّب أثنوا عليه غاية الثناء وأشادوا بمواقفه الكبيرة. موضحاً أنه «بهذه العقلية الفذة يمكن تجنب الأمة الخسائر وبالحكمة والعقل يمكن أن تحقق المكاسب ونرتقي بالأمة ويعلو شأنها ويستقيم أمرها».



الخطبة الثانية - الموافق 17 / 4 / 2009م (جامع الرسول الأعظم في بوري)



 


( الناس أعداء ما جهلو )
 
 

الصفحات
1 
2 > >>
 
 
  دواوين آل عصفور
 
 
  ديوان مواطن بني عصفور
 
   
   
  • مجالس بني عصفور
  •  
      ديــوان التسجـيل
     

      المستخدم:

      كلمة المرور:

     

      إرسال البيانات؟  
      تفعيل الإشتراك

      إشـتراك جديد

     
      ديوان المراسلات النصية
     

    عصفور نيوز ,, دراز نيوز

  • تسجيل الإشتراك
  • تحديث الإشتراك
  •  
      ديوان المراسلات
     
     
      ديوان البحث
     




    بحث متقدم
     
     ديوان المتواجدون
     

    المتواجدون : 1 

    الضيوف : 1

    الأعضاء : 0 

    زوار اليوم : 279

    أكثر زيارات : 25572
    في تاريخ : 17 /08 /2014

     
     ديوان الإحصائيات
     

    عدد الأعضاء: 159

     
     تصويت
     
    هل الموقع يلبي رغبتك
    أعتقد ذلك
    ليس تماماً
    بحاجة للمزيد

    نتائج التصويت
    الأرشيف
     

    Designed by                                                                                             أنت الزائر رقم
    www.Bab-alBahrain.com